السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“ما يكره ُ للصائم ِ وما يباح ُ له”،،،؟

عصف الأخبارية–سمر دمنهوري 

قد يَتوهَّمُ البعض أمورًا يظُنُّها مُحرَّمةً على الصائِمِ، وهي في الحقيقةِ لا تَصل ُ إلى التَّحريمِ؛ فقد تكونُ مكروهةً أو مباحةً. وما كان مكروهًا فالأَولى تَركُه؛ لئلا َّ يوقِعَ في الزَّلَلِ، وما كان مباحًا فالصائمُ فيه في سَعةٍ مِن أمرِه: إن شاء فَعَل، وإن شاء تَرَك، ولا ينبغي الإنكارُ فيه على الآخَرين، فعلى المُسلِمِ أن يتعَرَّفَ على ذلك ليكونَ على بَيِّنةٍ وبصيُّرةٍ مِن أمرِه.

ما يُكرَهُ للصائِمِ: 

تُكرَهُ المبالغةُ في المضمضةِ والاستِنشاق، ويكره الوِصال في الصومِ، فقد روى البخاريُّ عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضِي ِ َ اللهُ عنه، أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم يقول ُ : ((لا تُواصلوا، فأيُّكم إذا أراد أن يواصل َ فلْيواصل ْ حتَّى السَّحَرِ))، و يُكرَهُ ذَوق ُ الطَّعامِ بغَيُّرِ حاجةٍ، لأنَّه قد يَنزِل ُ شَيء مِن هذا الطَّعامِ إلى جَوف ِ الصائِمِ، من غيُّرِ أن يشعُرَ به، فيكونُ في ذَوقِه له تعريض صومِه للفسادِ، وربَّما يكونُ مُشتَهِيًا للطَّعامِ فيتَذوَّقُه؛ ليتلذَّذَ به، وربَّما يمتَصه بقُوَّةٍ، فيَنزِل ُ إلى جَوفِه.

ما يباحُ للصائِمِ.

يُباحُ تأخيُّرُ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ إلى طُلوعِ الفَجرِ، فقد روى البخاريُّ عن عائشةَ وأمِّ سلَمةَ رضِي اللهُ عنهما: ((أنَّ رسول َ اللهِ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم كان يُدرِكُه الفَجرُ وهو جُنُب ٌ مِن أهلِه، ثمَّ يغتَسِل ُ ويَصومُ))، ويُباحُ للحائِضِ إذا طهُرَت أن تؤخِّرَ الاغتسال َ مِنَ الحَيضِ إلى طُلوعِ الفَجرِ، وتُباحُ المَضمضةُ والاستِنشاق ُ مِن غَيُّرِ مُبالَغةٍ، و يُباحُ الاغتِسال ُ والتبَردُ بالماءِ.

فقد صح عن بعضِ الصحابةِ رضِي اللهُ عنهم أنَّه قال: ((رأيت ُ رسول اللهِ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم يصب الماءَ على رأسِه وهو صائِمٌ؛ منالعَطَشِ، أو مِنَ الحَرِّ))، و يُباحُ ذَوق ُ الطَّعامِ عندَ الحاجةِ، وذلك كمعرفةِ استواءِ الطَّعامِ أو مِقدارِ مُلوحَتِه، أو عندَ شَرائِه لاختِبارِه، بشْرطِ أن يَمُجَّه بعدَ ذلك، أو يَغسِل فَمَه، أو يدلُك َلِسانَه،و  يُباحُ استِعمال ُ السِّواكِ. وذلك في أيِّ وقت  كان قَبل َ الزَّوالِ أو بَعدَه؛ لعمومِ الأحاديث ِ الواردةِ في استحباب ِ السِّواكِ، دونَ تفريق بين   الصائِمِ وغيُّرِه، ولأنَّه تطهيُّرٌ للفَمِ، فلا يُكرَهُ للصائِمِ، كالمَضمَضةِ، ويَجوزُ أن يَستعمِل َ الصائِمُ معجونَ الأسنانِ، مع الحَذَرِ مِن نَفاذِه إلى الحَلقِ، و يُباحُ الاكتِحال وذلك لأنَّ العَينَ ليست مَنفَذًا للجَوف، ويُباحُ استِعمال ُ قَطرةِ العَينِ، ويُباحُ استعمال ُ قَطرةِ الأذُنِ.

ويُباحُ أخذ الدَّمِ للتحاليلِ: يَجوزُ للصائِمِ الأخذُ من دَمِه لإجراءِ التَّحاليلِ عليه؛ إذ لا تأثيُّرَ لذلك على البَدَنِ.

سمر دمنهوري

سمر دمنهوري

نائب مشرف التواصل الاجتماعي. التنسيق مع كتاب المقالات بالصحيفة

303 مقالة
منضم منذ 19 ديسمبر 2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *