عصف الأخبارية–عبدالوهاب شلبي
مكة المكرمة، هي مهبط الوحي وقلب العالم الإسلامي، منارة روحانية يتجلى فيها جوهر العبادات والتقاليد الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك.
تميز المجتمع المكي بمزيج فريد من الممارسات الدينية والعادات الاجتماعية التي تعكس عمق ارتباطهم بالإسلام وتاريخهم العريق.
يعكف المجتمع المكي على اداء صلاة التراويح في الحرم المكي، وصلاة القيام بأخر الشهر الكريم ، مع دعاء ختَم القرآن الكريم بحلول الليلة الـ27، ويحرص الكثيرون على الاعتكاف في العشر الأواخر، خاصة في الحرم المكي، بحثًا عن ليلة القدر. تُضاء أروقة المسجد بالمصابيح ، وتُنظم حلقات الذكر والدروس الدينية.
بالنسبة لوجبة الإفطار للمجتمع المكي، فإنها تكثر السفر الرمضانية للإفطار الجماعيً في الحرم والمساجد بتناول التمر والماء، تليها وجبات خفيفة من الدجاج والرز والسَمبوسك المحشو باللحم أو الجبن. تُوزع موائد الرحمن على الصائمين، بتنظيم من الأهالي والمؤسسات الخيرية.
وبالنسبة للسحور فيكثر فيه السحور الجماعي، يلتزم أهالي مكة بالسحور كوجبة متميزة ، غالبًا ما تتضمن أطباقًا تقليدية مكية ، الى ان يأذن الفجر إيذانا بيوم جديد .
تزداد أعمال البر في رمضان، حيث يتسابق أهل مكة في إخراج الزكاة وتوزيع السلال الغذائية على الأسر المحتاجة. تُنظم حملات مثل “إفطار صائم” و”كفالة اليتيم”بمشاركة واسعة.
ويهتم كثيراً المجتمع المكي بخدمة ضيوف بيت الله:رغم أن العمرة ليست في رمضان فقط، إلا أن استقبال المعتمرين وخدمتهم خلال الشهر يُعد من أبرز مظاهر الكرم المكي
يقوم المتطوعين دبور تكاملي مع أجهزة الدولة ، ويشارك المتطوعون في توجيه الحجاج والمعتمرين داخل الحرم المكي وحول المناطق المقدسة، حيث يُساعدون في توفير المعلومات والإرشادات اللازمة لتسهيل تنقلاتهم ، وأيضا بتوزيع الوجبات والمياه ، وتُنظم موائد إفطار جماعية في الحرم المكي والمساجد وغيرها من الأعمال الجليلة .
يحي المجتمع المكي ليلة القدرهذه بالدعاء وقراءة القرآن، التي تقام بالحرم المكي الشريف والمساجد المنتشرة بالأحياء المكية . تُقام صلاة القيام في الحرم حتى قريب الفجر.
قبيل نهاية الشهر المبارك تزدان الشوارع بالإضاءات ، وتعد الأسر الأطباق المعروفة مثل المنزلة والزلابية والدبيازه وغيرها من المأكولات ، وأيضا لاستقبال العيد. تُشترى الأسر الملابس الجديدة .
