الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

قصة “يوسف عليه السلام”

عصف الأخبارية–فاطمة العنزي
تُعَدّ قصة يوسف عليه السلام هي إحدى قصص الأنبياء القرآنيّة؛ حيث أنزل الله -تعالى- فيها سورة كاملة تتحدث عن قصّة نبي الله يوسف وأبيه يعقوب -عليهما السلام- وإخوته،

كان ليوسف -عليه السلام– مكانة كبيرة في قلب أبيه يعقوب -عليه السلام-، وقد حُظِيَ على حب كبير ظاهر منه، وقد جعل ذلك اخوته يحسدونه على ذلك الحبّ وازدات في قلوبهم الغيرة منه، وقد جاء يوسف -عليه السلام- إلى أبيه وأخبره بأنّه رأى في منامه الشمس والقمر، ورأى أحد عشر كوكباً يسجدون له؛ فأمره أبوه ألّا يخبر إخوته بهذه الرؤيا خوفاً عليه منهم، كون ذلك سيزيد من حقدهم عليه وغيرتهم منه، تطوّر حقد وكره أخوة يوسف له حتّى قرروا أن يتخلّصوا منه وينفردوا بأبيهم ليصبح حبّه لهم وحدهم؛ حيث بحثو عن الطريقة الأفضل للتخلّص من يوسف -عليه السلام- دون أن يعلم بفعلتهم والدهم ، فاقترحوا قتله؛ فقال أحدهم أنّ إلقائه في البئر أفضل من قتله، وطلبوا من والدهم أن يسمح لهم باصطحاب يوسف معهم ليلعب؛ فرفض يعقوب -عليه السلام- ذلك بداية الأمر خوفاً من أن يأكله الذئب وهم ساهون عنه، لكنهم أقنعوه ثم خرجوا به وفي نيّتهم إلقاءه في البئر، ولما وصلوا ألقوه في البئر، ثم عادوا إلى أبيهم ليلاً بالحزن والبكاء على ما حصل ليوسف تمثيلاً ، وأخرجوا له قميص يوسف ملطّخاً بالدماء زاعمين أنّه قد أكله الذئب، إلّا أنّ يعقوب -عليه السلام- لم يصدقهم وقال لهم: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ).
تستمر أحداث قصّة يوسف في القرآن؛ فبعد أن ألقاه أخوته في البئر، جلس يوسف -عليه السلام- هناك منتظراً رحمة الله -تعالى- وفرجه؛ حتّى مرّت مجموعة من المسافرين؛ فألقوا دلوهم في البئر ليشربوا وحين أخرجوه خرج لهم يوسف -عليه السلام-، فاستبشر الرجل الذي رآه وقال: (يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ)، وتظاهروا بأنّه بضاعة من بضاعته التي جلبوها، ورأوا أنّهم يمتلكونه، وحين علم أخوة يوسف بأنّ هناك أناساً أخذوه، لحقوا بهم وبيّنوا لهم أنّ الغلام يعود إليهم؛ فشروه منهم ببضع دراهم، ثم باعوه لرجل من مصر، وقد كان وزيراً فيها، وقد وصف الله -تعالى- المشهد حين عاد لزوجته وقال لها: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ)،وبذلك نزلت رحمة الله -تعالى- ولطفه على يوسف -يوسف عليه السلام- ومُكّن له في الأرض.

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *