السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

المملكة تشارك العالم الاحتفاء بيوم الاعتماد

عصف الاخبارية _حليمة العمري

من منطلق حرص المنظمات الدولية ذات العلاقة بالاعتماد ILAC و IAF وأجهزة الاعتماد الأعضاء فيها إلى تفعيل نشاط الاعتماد للمساهمة في تحقيق أماكن عمل آمنة، ومنتجات آمنة، وسائل نقل آمنة، وطعام آمن، وخدمات ترفيه آمنة، وخدمات صحية آمنة وغيرها من الأنشطة التي تحتاج إلى اثبات كفاءتها لكي لا تسهم في حصول مخاطر مهنية لا سمح الله، وجميع ما سبق جوانب مهمة في تحقيق الأمن لحياة الناس، ومع ذلك تظهر الإحصاءات أن التوقعات لا تتطابق مع الواقع، حيث تظهر الإحصاءات التي أوردتها المنظمة الدولية لاعتماد المختبرات ILAC بأن هناك ما يقارب ٢.٧٨ مليون حالة وفاة سنوياً نتيجة الحوادث المهنية أو الأمراض المتعلقة بالعمل.  وأكثر من ٣٧٤ مليون إصابة غير مميتة في مناطق العمل.

ويأتي سد هذه الفجوة أمراً مهماً للحكومات والمنظمات والشركات بهدف توفير الحماية والأمان للمواطنين والموظفين في أماكن أعمالهم وفي رحلاتهم وفي منازلهم وفي جمع شؤون حياتهم، حيث تأتي المواصفات القياسية وأدوات تقويم المطابقة المختلفة من أهم الأدوات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف.

تشارك المملكة دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للاعتماد الذي يصادف – الـتاسع من شهر يونيو من كل عام – ، تعزيزاً لحضورها علىالمستوى الدولي لتسليط الضوء على أهمية الاعتماد والتوعية به بوصفه نشاطاً مختصاً في تدعيم العملية الصناعية والاقتصادية ، والرقي بجودة الإنتاج ومتطلبات حماية المستهلك والحفاظ على الصحة والسلامة العامة ، مما يعكس توجهاتها المستقبلية وفق رؤية المملكة الطموحة 2030.

وعنيت المملكة بدور الاعتماد وأهميته من خلال تأسيس المركز السعودي للاعتماد عام 2019م ليسهم في تعزيز البنية التحتية للجودة من خلال تقديم خدمات الاعتماد لجهات تقويم المطابقة داخل المملكة وخارجها ، ويعزز للمملكة ميزتها التنافسية عبر تيسير انسياب السلع من خلال الاعتراف المتبادل بشهادات اعتماد جهات تقويم المطابقة الصادرة من المركز والجهات النظيرة المعتمدة في الدول الأخرى .

ونوّه المركز السعودي للاعتماد بأهمية اليوم العالمي للاعتماد هذا العام ، نظراً لاهتمامه بواحدة من أهم القضايا الدولية والمحلية ، إذ سيعقدالمركز بهذه المناسبة ندوة علمية تسلط الضوء على دور الاعتماد في دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ، بمشاركة مختصين محليين ودوليين .

وعلاوة على خدمات الاعتماد لجهات تقويم المطابقة ، يقدم المركز السعودي للاعتماد خدمات التدريب والتأهيل للمختصين والمقيمين، والاشتراك في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ذات العلاقة ، وإعداد الدراسات والبحوث والإحصاءات المتعلقة بنشاطه ونشرها، وتنظيم الندوات والمؤتمرات ذات الصلة بنشاطه ، إلى جانب العمل على أداء مهامه ومسؤولياته تجاه جهات تقويم المطابقة وفي تناغم تام مع التوجهات الدولية في هذا المجال والمبادرات الوطنية ذات العلاقة .

وحقق المركز في مرحلته التأسيسية عددًا من المنجزات ، من أبرزها: إعداد اللوائح والأنظمة والسياسات الميسرة لعمله ، وتطوير إستراتيجيته الخمسية ليسهم بدور فعّال في الوصول بالبنية التحتية للجودة في المملكة إلى أفضل عشر دول عالمياً في 2030 ، وتجهيز بنيته التحتية والتقنية ، وأتمتة إجراءاته وخدماته كافة وربطها بالجهات المعنية .

وقام المركز السعودي للاعتماد باعتماد أكثر من 100 جهة وطنية لتقويم المطابقة في العديد من المجالات الفنية كقطاع الصناعات الغذائية والميكانيكية والكيميائية والمواد الإنشائية والكهربائية والنسيج وغيرها ، كما يواصل المركز جهوده الحثيثة في توسيع أثره من خلال الحصول على الاعتراف الدولي بخدماته من المنظمات الدولية ذات العلاقة بما يحقق الاعتراف الدولي بشهادات المطابقة لجهات تقويم المطابقة الوطنية ويعزز الريادة الإقليمية والعالمية لمملكتنا الغالية ، وكذلك من خلال توسيع نطاق خدماته ليشمل اعتماد مجالات أخرى مثل : جهات التفتيش وفقًا لكود البناء السعودي ، وجهات منح الشهادات في نظم الإدارة، وجهات منح شهادات الحلال .

يذكر أن المركز السعودي للاعتماد الجهة الوطنية المنوط بها تقديم خدمات اعتماد جهات تقويم المطابقة في المملكة ، ويستهدف كفاية جهات تقويم المطابقة ، وحماية المستهلك والحفاظ على الصحة والسلامة العامة ، ومنح الثقة بخدمات جهات تقويم المطابقة بما يعزز مشاركة القطاعالخاص في تقديم هذه الخدمات ، ورفع مستوى جودة الخدمات والمنتجات وكفايتها ، وزيادة الثقة بها .

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *