السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

عادات وتقاليد مناطق المملكة …تحيها إحتفالات العيد (جدة التاريخية )

عصف الاخبارية – أفراح حدادي

ها قد آتى عيد الفطر حاملاً معه البهجة والسرور بقدومة بعد إتمام الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك.
ولكن أجواء العيد في جدة التاريخية تُعيد أصالة الماضي بلغة الآباء و الأجداد،وقدإمتزجت بفرحة الأطفال بالعيديات وزيارة الاقارب ، والأصناف اللذيذة ،وحلويات العيد لها طابع خاص لدى أهل جدة منذ زمن.

تحتفظ المنطقة التاريخية في محافظة جدة بالتراث والذكريات وذلك من خلال تزيين أماكنها و شوارعها بالأنوار ، و تزين المنازل ، وإرتداء الزي التقليدي القديم للعائلات ، ولا تزال هذه العادات المتعارف عليها حاضره حيث تشكل طقوس جميلة للمنطقة بالمناسبات.

بعد صلاة وخطبة العيد كان يعود الكل إلى بيته وتجتمع الأسرة بأكملها لتناول طعام الإفطار الذي يتكون من الاجبان والحلويات واهمها في عادات اهل جدة ( الطحينة واللبنية واللدو والهريسة ) و البليلة فهي متعارف عليها وهي التقليدية بمنطقة الحجاز في أول ايام عيد الفطر .
وكان يخصص اليوم الأول لمعايدة الأهل والجيران ، ولا يخلو صباح العيد من جمعة الأهل ويكون في بيت الاسرة الكبير ثم توزع الأيام الثلاث الأخرى على حارات جدة، فيخصص اليوم الثاني لحارتي اليمن والبحر حيث يزور الناس بعضهم بعضاً، و هذا يدل على نشر المحبة و التسامح بين الأهالي، واليوم الثالث يزور فيه أهالي اليمن حارتي المظلوم والشام.

ولا زال أهل جدة يحيون التراث القديم منذ اكثر من 60 عاماً ويزورون اقدم الملاهي بجدة ( ملاهي العيدروس) والتي تقع في منطقة باب مكة جنوب جدة ولإربعة أيام متتالية من ليالي العيد على الرغم من بساطتها كونها تقع في منطقة مفتوحة،كما لم يعد الحرص على زيارتها مقتصراً على الأطفال فحسب بل تجاوزه إلى الآباء، وذلك لإرتباطها بطفولتهم وذكرى أعياد الماضي ، وتنفرد ملاهي العيدروس بالألعاب اليدويه دون تدخل تقني.

لازالت البهجة تملأ المكان وغناء الاطفال واهاجيس يرددها الصغار منها (ياحلاوة العيد) ، واصوات احتكاك الحديد وصولات الخيول والجياد تجول الازقة ،
فكانت تجتمع الناس حول اغاني تراثية والألوان الشعبية وذلك من خلال ترديد الأهازيج المصحوبة مثل الضرب على الدفوف و على أنغام المزمار الذي يعتبر من أشهر الفنون على مستوى جدة و يقدمونها لإحياء الاحتفالات و المناسبات السعيدة و منها احتفاليات العيد ،حيث تعد هذه العروض نشاطاً ترفيهياً رائعاً للأهالي والزوار فيكون شعور الفرحة والبهجة تعم الجميع من الرجال والنساء وحتى الأطفال كذلك.

كما يميز المنطقة التاريخية التصميم التقليدي للبناء المعماري التي تجمع ما بين التراث الحجازي و فنّ العمارة الإسلامي ، ولذلك تجد إهتمام الحكومة الرشيدة في الحفاظ على الهوية الأصيلة عبر مواقعها التاريخية من مساجدها الأثرية والمنازل العتيقة و الأزقة الصغيرة بين حاراتها، ونجد الدعم الملموس لهذه المناطق من إهتمام سيدي سمو ولي العهد-حفظه الله – لتتوافق مع أهداف رؤية 2030 للحفاظ على الموروث الثقافي لهذه الأماكن التاريخية.
يذكر انه تم إعتماد المنطقة في قائمة “اليونسكو” للتراث العالمي و هذا يأتي من ضمن الجهود المثمرة للحفاظ على التراث الوطني في المملكة.

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *