بقلم✍️ الكاتبة ابتسام الدوسري
رمضان ليس شهرًا عابرًا في التقويم، بل هو مدرسة إيمانية مكثّفة، يُعاد فيها ترتيب الروح، وتُضبط فيها البوصلة نحو الله.
وفي هذا الشهر المبارك، لا نكثر من العبادات فحسب، بل نتدرّب على الثبات عليها.
كثيرٌ منا يجتهد في رمضان:
يصلي التراويح، ويحرص على السنن الرواتب، ويختم القرآن، ويتصدق، ويقوم الليل…
لكن السؤال الأهم: ماذا بعد رمضان؟
إن أعظم استثمار لهذا الشهر أن نجعل منه بداية عادة لا نهاية موسم.
– فمن اعتاد الصدقة في رمضان، فليجعل له صدقة ثابتة كل يوم جمعة.
– ومن واظب على صلاة السنن، فليحافظ عليها بعده ولو بأقلها.
– ومن ذاق لذة قيام الليل، فليجعل لنفسه ركعتين لا يتركهما مهما انشغل.
– ومن تعوّد على الذكر بعد كل صلاة، فليجعل التسبيح ختامًا ثابتًا لكل فرض.
فالطاعة لا تُقاس بكثرتها في وقت قصير، بل بثباتها واستمرارها.
رمضان يمنحنا فرصة ذهبية لتدريب النفس؛
فالنفس التي استطاعت أن تترك شهواتها ساعاتٍ طويلة، قادرة بإذن الله أن تداوم على طاعة واحدة ثابتة طوال العام.
ولعل أجمل ما نخرج به من هذا الشهر:
أن نختار عبادة واحدة نلتزم بها سرًا بيننا وبين الله…
عبادة لا يراها أحد، لكنها ترفعنا عند الله درجات.
اجعل رمضانك بداية عهد جديد:
عهد صدقة لا تنقطع،
أو ركعات لا تُترك،
أو دعاء لا يُنسى.
فالثبات… هو أعظم الكرامات.
فلنخرج من رمضان بعادة طاعة، لا بذكريات طاعة.

ماشاء الله تبارك الله لامسني المقال بشكل الله يكتب اجرك يارب ويجعلنا من المقبولين المعتوقين بهذا الشهر الفضيل