عصف الأخبارية–سمر دمنهوري
الحَمدُ للهِ فاطِرِ السَّمواتِ والأرضِ، فضل َ بَعض َ الأزمِنةِ والأمكِنةِ والأعمالِ على بَعضٍ، واختَص َّ ما شاءَ مِنها بما شاءَ مِن نفل و فرض، لقد أظَلَّنا شَهرٌ عظيمٌ مبارَكٌ، شَهرٌ جَعَله اللهُ مَوسِما ً للطَّاعاتِ، ونُزولِ الرَّحماتِ والبَركاتِ، وشهر رَمَضانَ له فضائِل ُ كثيُّرةٌ، وخصائِص ُ عظيمةٌ اختصَّه اللهُ بها من بَينِ الشُّهورِ:
مِن فضائِلِه: أنَّ اللهَ تعالى فضله على بقيَّةِ الشُّهورِ بإنزالِ أفضلِ الكتُبِ السَّماويَّةِ، قال اللهُ تعالى: (شهۡرُ رَمَضان َ ٱلَّذِي ٓ أُنزِل َ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَان ُ هُدى لِّلنَّاس ِ وَبَيِّنت ٖمِّن َ ٱلۡهُدى ٰ وَٱلۡفُرۡقَان) [البقرة: 185].
ومِن فضائِلِ هذا الشَّهرِ أيضاً: أنَّ اللهَ تعالى وعَدَ على العبادةِ فيه صيامًا وقيامًا بالمغفرةِ من الذُّنوب ، ففي الصحيحَينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضِي ِ َ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم قال: ((مَن صام رَمَضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ماتقدَّمَ من ذنبِه، ومَن قام لَيلةَ القَدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقَدَّم من ذنبِه)).
كذلك من فَضائِلِ هذا الشَّهرِ: أنَّ صيامَه مِن أسباب ِ دُخولِ الجَنَّةِ، فروى مسلِمٌ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِي ِ َ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلا ً سأل رسول َ اللهِ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ((أرأيت َ إذا صلَّيت ُالصلَواتِ المكتوباتِ، وصمت ُ رَمَضانَ، وأحلَلت ُ الحلال َ ، وحَرَّمت ُ الحرامَ، ولَم أزِدْ على ذلك شيئًا، أأدخُل ُ الجنَّةَ؟ قال:
نَعَم،…)).
كما ان من خصائِصِ هذا الشَّهرِ العظيمِ: أنَّه الشَّهرُ الَّذي تُفتَحُ فيه أبواب ُ الجنَّةِ، وتُغلَق ُ فيه أبواب ُ النَّارِ، وتُصفَّدُ فيهالشَّياطينُ وتُسَلسَل، ففي صحيحِ البخاريِّ عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إذا دخل رَمَضانَ فُتِّحَت أبواب ُ الجنَّةِ،وغُلِّقَت أبواب ُ جَهَنَّمَ، وسُلسِلَت الشَّياطينُ)). وفي روايةٍ لمُسلمٍ: ((وصفِّدَت الشَّياطينُ)).
ومن فوائدِ الصيام أنَّه موجِب ٌ للرَّحمةِ والعَطف ِ على المساكينِ.
وفي الصيامِ تربيةٌ للنَّفسِ على الإرادةِ، وقوَّةِ التَّحمُّلِ، وفي الصيامِ قهرٌ للشَّيطانِ، والصيامُ يُطَهِّرُ البَدَنَ، ويُكسِبُه صحَّةً وقوَّةً. إلى غيُّرِ ذلك من الفَوائِدِ.
