نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

سلوى حجر: الفن التشكيلي موهبة لازمتني منذ الصغر

لوحاتي تدرس بكلية الفنون الجميلة والتصميم " جامعة الشارقة "

عصف الأخبارية-سارةالحربي

سلوى حجر فنانة عشقت الفن التشكيلي منذ نعومة أظافرها، واختيرت من بين 50 شخصية من الشخصيات المهمة البارزة ” مجلة اتكيت بريس السعودية.

(عصف الأخبارية) التقت بها وخرجت معها  بهذه السطور:،،   

*من هي  سلوى حجر؟! 

^^أجابتانا سلوى حجر حاصله على بكالوريوس ادب انجليزي جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، نائب رئيس منارة العرب للثقافة والفنون، عضو مؤسس لرابطة مجموعات محمود درويش والمركز الثقافي الدولي، عضو جمعية الثقافة والفنون وجسفت، مدرب معتمد واقمت عدة دورات تدريبية .. عضو لجنة تحكيم في عدة مسابقات .
اخترت من بين 50 شخصية من الشخصيات المهمة البارزة ” مجلة اتكيت بريس” السعودية.  
وحصلت على لقب افضل شخصيات على مستوى العالم 2020 جولدن بريس السعودية .

حائزة على المركز الاول في مسابقة المبدعين العرب فئة الطبيعة ” لاند سكيب ” في العاصمة البريطانية لندن 2021
وادرج اسمي من ضمن رواد الفن التشكيلي السعودي في كتاب ( فن في نصف قرن ) 2016.

*ماهو سبب تأثرك بالفن التشكيلي،،، ومتى بدءت رحلتك في هذا المجال ؟!

^^أجابت: صحيح تخصصي بكالوريوس أدب انجليزي، اما الفن التشكيلي هو موهبه اهداني الله سبحانه وتعالى منذ نعومة اظافري أصقلتها واشتغلت عليها،  وكنت دائماً ما استمتع بهذا المجال إلى أن اصبحت بفضل الله متميزه ولي بصمة مختلفة عن الفنانين الاخرين، مضيفةً: واصبحت لوحاتي تدرس في عدة مدارس منها مدرسة اليرموك في مكة المكرمة، وايضا في كلية الفنون الجميلة والتصميم ” جامعة الشارقة “، وبفضله تعالى حصلت مؤخراً بالمركز الاول في مسابقة العالم للمبدعين العرب في العاصمة البريطانية “لندن” 2021 ورفعت علم السعودية وهذا فخر لي.

وبالنسبة لبداية رحلتي في هذا الفن بدءت رحلتي مع الفن منذ الصغر عندما كان عمري تقريباً ٦- ٧ سنوات، ثم تأتي المحطة الثانية لدخولي عالم الفن الحقيقي في الساحة الفنية سنة 1420 هـ في بيت الفنانين التشكيلين، واول لوحة قدمتها انذاك شاركوا بها في المعرض المعاصر بجمهورية مصر العربية سنة 1422 هـ، وبعدها توالت المعارض منها لمسة وفاء لصاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود-رحمه الله -، وفي تلك الفترة كان الفن التشكيلي تحت رعاية الرئاسة العامة لرعاية الشباب اقاموا مسابقة على مستوى المملكة فحصلت على المركز الثاني الحمد لله وكان حافزاً لي لمواصلة مسيرتي الفنية. 

*من خلال رحلتك في هذا المجال هل هناك احتواء للفنانين؟^^أجابت: في بداياتي كان الاحتواء نوعاً ما قليل بالنسبة للفنانات لانه كانت توجد ظروف القيود الاجتماعية و كانت مفروضة على الفنانة ورغم الظروف حاولت جاهداً ان تبرز بقدر المستطاع وان تبدع في مجالها، ولا ننكر كانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب موجودة وكانت تدعم الفنانات بقدر المستطاع وعملت مسابقة على مستوى المملكة للفنانات وفزت بالمركز الثاني، وكذلك جمعية الثقافة والفنون ما قصرت احتوت الفنانات ايضاً .
اما الان مع توفر رؤية 2030 اعتبر العصر بالعصر الذهبي فالمساحة الفنية التشكيلية في ازدهار واصبح الاحتواء والاهتمام من جميع طبقات المجتمع بالفن التشكيلي والتذوق التشكيلي .. وخاصة عند دعم سمو الملكي الامير محمد بن سلمان للفنان عندما اصدر قراراً بإقتناء الجهات الحكومية للاعمال الفنية السعودية، فهذا اكبر دعم واكبر احتواء للفنان التشكيلي يجعل الفنان ينتج ويعزز ثقته ويزيد من ذائقته الفنية وان يكون سفيراً لبلده بلوحاته.

*هل هناك فرق بين الرسم التجريدي والرسم العادي ؟

^^أجابت: يعد كل من الفن التجريدي والفن التشكيلي، طريقتين مختلفتين للإبداع والتعبير عما يجول في خيال البشر، وبعض هذه الفنون يكون بصرياً أو حسياً أو سماعياً، ولطالما كانت الفنون بأنواعها موضع تقدير لجمالها ولما لها من تأثير على عاطفة الإنسان.

الفن التجريدي ينظر الفنان التجريدي إلى عناصر فنية غير موضوعية، ويستخدم في فنه تقنيات مجردة لاستكشاف أفكار خيالية تتجاوز الواقع المادي، وغالباً ما يُنظر إلى الفن التجريدي على أنه يحمل بُعدًا أخلاقياً أو روحانياً، كما يعده بعض الفنانين التجريديين طريقة فنية للهروب من الواقع، ويكون تفسير الأعمال الفنية التجريدية مفتوحاً وبلا حدود اما الفن التشكيلي عادة ما يقوم الفنان التشكيلي بالتركيز على التصوير الصادق أو التقليد الواقعي لشيء ما، آخذاً في عين الاعتبار عناصر الشكل والأبعاد واللون والخط، للتقرب قدر الإمكان من عكس صورة الحقيقة المادية على القطعة الفنية.

*كم عدد اللوحات التي قمتي برسمها ؟!

^^أجابت: عدد اللوحات التي قمت برسمها كما ذكرت سابقاً فأنا أرسم وعمري ٧ سنين وفي سن الحادية عشر رسمت لوحات كثر على الخشب في ذاك الزمان؛ لا توجد لوحات الكانفس (الواح القماش)، ومنذ دخولي للساحة الفنية الى الآن لوحاتي لا استطيع عدها،  بعضها تم اقتناؤها من قبل الرئاسة العامة ومن قبل بعض صاحبات السمو الاميرات  والامراء عند إفتتاحهم المعارض، وايضاً من قبل الفنانين الرواد، وبعض لوحاتي اهديتها الى جهات مختلفة، والحمد لله لا يزال عندي لوحات ولا أزال ارسم بفضل من الله..

*ماذا عن مشاركاتك الدولية والمحلية؟!

^^أجابت: مشاركاتي المحلية كثيرة جداً منذ دخولي للساحة عام 1420 هـ إلى الان بفضل من الله، لان الفنان كتلة من المشاعر والاحاسيس هو توأم الشاعر، تجذبه اللحظات .. أو تدفعه المشاعر، يسحره الجمال ويأسره الكمال، لي في كل حدث مشاركة سواء محليه او دوليه، لي في كل مكان مشاركة وكل مشاركة بصمة افتخر بها ولله الحمد. 
اما عن مشاركاتي الدولية: المشاركات الدولية هي نقلة نوعية للفنان للانتقال من الساحة المحلية للساحة الدولية وهذا يعطي للفنان نوعاً ما طموح وزخم نحو دائرة الضوء والانتشار الذي يخدم الفنان ويلقي الضوء على اعماله ويضعه في دائرة الضوء لترويج اعماله وايضاً يزيد من رصيده الفني وخبرته، وهو جسر تواصل بين ثقافات مختلفة ويتعرف على تكنيكات واساليب كثيرة ويكّون الفنان قاعدة جماهيرية كبيره تشجعه للمشاركة لذلك انا خضت المشاركات المحلية والدولية،  فشاركت في : سلطنة عمان -الكويت – الامارات – العراق – البحرين – سوريا – فلسطين – لبنان – تركيا – مصر – المغرب – الاردن – المانيا – فرنسا – ايطاليا – لندن – اوكرانيا – روسيا.

*ماهي المدرسة المتبعة في الفن التشكيلي؟!

^^أجابت: توجد مدارس عدة في الرسم منها… 
المدرسة الواقعية: يحاول الفنان في هذه المدرسة بتصوير الطبيعة والواقع كما هما بدون التغير أو المجاملة من خلال لوحة فنية ينقل الواقع بالتفاصيل وكأنه يلتقط الصور الفوتوغرافية، ولكن ربما تأثر الفن هنا بالعاطفة أو الإحساس فانبثقت المدرسة التعبيرية أو الواقعية الرمزية عن طريق تحريف بعض الأشكال وبيان الازدواجية في بعض العناصر الفنية مثل المادة والروح أو النفس والجسد، وكان من أبرز من عبر عن هذه المدرسة فان كوخ.
المدرسة السريالية : التي يعبر فيها الفنان عن الأحلام وما يكمن بالذاكرة، أي يستعيد ما يراه في الصحو والمنام.
المدرسة التجريبية: يحاول الفنان التعبير عن الطبيعية المحيطة به ولكن من خلال الرؤية الفنية المناسبة وتجريد الطبيعة مما هي عليه.
المدرسة الرمزية : يحاول الفنان في هذه المدرسة التعبير عن الطبيعة والواقع بالرمز للحفاظ على الروح الحالمة من الاختفاء والضياع بدلاً من التصوير، وخاصة بعد شعور الفنان بتصدر المادية بعد الثورة الصناعية، فحاول إبراز الحالة الواقعية والألوان.

المدرسة الانطباعية : يريد الفنان التعبير عن الطبيعة المحيطة وتصويرها ولكن من خلال الأحاسيس الداخلية أي الوصف المجرد لما حوله، والتعبير عنها باستخدام الضوء من ظل ونور وكافة التأثيرات، وكان من أبرز من عبر عن هذه المدرسة كلود مونيه .

اما بالنسبة لي تعتبر اعمالي ضمن نطاق الاسلوب الواقعي لكن هذه الواقعية لا تمد صلة فقط للواقعية التسجيلية هي واقعية متحرره من القوالب الجامدة والصارمة ومتداخلة مع احساس الإنطباعية الشرقية بنقاوة الالوان وشعرية الامكنة، فكانت الطبيعة الملهم الاول لي،  ابحث عن الجمال في عالم حسي ومرئي واضح المعالم… حاولت في رسوماتي تجسيد مشاهد مختلفة من الازمنة والامكنة.

*ماهي الادوات المستخدمة في الرسم؟

^^أجابت:

اولاً الورق
يعد الورق من أهم الأدوات التي يحتاجها الفنان عند الرسم، حيث إنّ هنالك أنواعاً كثيرة لا حصر لها من الورق، فمثلاً ورق الرسم الذي يستخدمه الفنان لقلم الرصاص لا يصلح للرسم عليه بالريشة، فالرسم بقلم الرصاص يحتاج إلى سطح أملس قليلاً لإمكانيّة رسمه على الورق، أما الألوان فتحتاج إلى ورق قوي سطحه خشن، حيث تُقسّم الأوراق إلى أنواع كثيرة.

ثانياً الألوان:

 تتوافر بأنواع عديدة منها:
الألوان المائيّة أو الاكريليك :
هي ألوان ذات أساس مائيّ، تتوافر بأشكال وألوان عديدة، منها المساحيق، والمعاجين، ومنها على شكل أقراص جافة، حيث تمتاز هذه الألوان بالشفافيّة، وإمكانية خلطها مع الماء للتخفيف من شدّة اللون، ويمكن استخدامها على الورق والخشب وعلى الحائط.

ثالثاً الألوان الزيتيّة:
هي ألوان أساسها زيت، تخلط مع زيت الكتان عند استخدامها، حيث يُلوّن بها على قطع قماش خاصة تُباع في المكتبات وتسمى (Canvas)، فهي تمتاز بعدم تفاعلها كيميائياً عند خلط الألوان مع بعضها، كما أنها قليلة التأثر بالضوء.

ألوان الزجاج:
ألوان ذات أساس غير مائيّ، تُستخدم على الزّجاج، والبوليستر، والمعادن، تمتاز بلمعانها، وسرعة جفافها في الهواء، كما أنّها مقاومة للضوء، وتوجد على شكل أنابيب.

اما بالنسبة لي استخدم دائماً اكريليك في لوحاتي.

*نصيحة تقدميها للفنانين المبتدئين؟!

^^أجابت: نصيحتي لاي فنان ان يتسلح اولا بالثقافة والمعرفة الفنية للدخول إلى عالم الفن التشكيلي لان الثقافة تساعده في تحفيز الخيال والابداع وتؤدي الى تحسين الاداء في جميع المجالات، وان يخوض التجارب التشكيلية المختلفة بمراحلها الاساسية بدءاً بالواقعية الكلاسيكية دون القفز إلى التجريد، ولا ينجرف وراء الشهرة الزائفة، وزيارة المعارض الداخلية والخارجية، والثقة بالنفس عامل اساسي في الانتاج والتطور، والتمسك بالهوية وثقافة البلد وان يقدمها بطريقة جميلة وبأساليب تلائم عصرنا الحالي لان الفنان اولا واخيراً هو سفير بلده فاللوحة تحمل بطاقات عديدة فهي تخاطب العالم كله لانه لسان بلده في لوحته.

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.