الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

قيمنا.. فخرنا واعتزازنا وكرامتنا الحقيقية

قيم الإنسان هي المرآة لما في داخله وما يؤمن به، وهي الدليل الحقيقي على موقفه في الحياة وتطوره ونموه المعرفي وتعاملاته المشتركة مع الآخرين والأطر التي تحدد مساره الديني والإنساني والأخلاقي.. وفي قمة جدة (القمة العظيمة) قمة الأمن والتنمية؛ أثبت ولي العهد الرشيد حفظه الله للعالم أجمع أننا لسنا مسلمون على الورق أو على الهوية فحسب بل نحن مسلمون فخورون بما نحمله من قيم وأخلاقيات وموروثات توارثها الآباء والأجداد منذ القدم وتمسك بها الأبناء من بعدهم.. وأننا لن نتخلى عن قيمنا وديننا مهما تطورنا أو تعلمنا، ولم تثنينا تلك القيم عن أن نكون في الريادة العالمية من حيث الاقتصاد والتكنولوجيا والتجارة والصناعة والزراعة والعلم والصحة والأمن والأمان، وإذ نتذكر كلمة ولي العهد الغالي حين قال: “همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض”،.. فشكرًا لمليكنا الغالي وولي عهده الحبيب أن وضعانا على قمة الدول المتقدمة على الرغم لما تدعوا إليه تلك الدول من الانفلات في القيم والأخلاق والدعوة إلى الحرية المبتذلة والمثلية المنحرفة والإلحاد في الدين، إلاَّ أننا وصلنا بفضل الله تعالى ثم بما نحمله من قيم أخلاقية ودينية عظيمة وبعزيمة وإرادة وصبر وقوة متمسكين بها بأرواحنا نابذين لكل ما يدعون إليه، فقد كان يتصور البعض أننا لن نصل لتلك القمة والمكانة بين تلك الدول، وإذ نحمد الله تعالى ونشكره على جزيل نعمه التي لا تعد ولا تحصى.. ومنها نعمة حكامنا حفظهم الله تعالى.
لقد حفظ لنا مليكنا الغالي وولي عهده الحبيب ماء وجهنا وكرامتنا وعزتنا وفخرنا واعتزازنا بديننا الحنيف حين أكدَّ على أننا لا نزايد أبدًا في الدين والقيم والأخلاق.. بكلمة تأريخية قالها أميرنا القائد الملهم “متفائلون أن تؤدي قمة جدة للأمن والتنمية إلى وضع إطارٍ شامل لمرحلة جديدة نبعث فيها الأمل لشباب وشابات المنطقة بمستقبل مشرق يتمكنوا من تحقيق آمالهم ويقدمون للعالم رسالتنا وقيمنا النبيلة التي نفتخر بها ولن نتخلى عنها ونتمنى من العالم احترامها، واحترام سيادة الدول وقيمها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام استقلالها وسيادة أراضيها)، وسنظل شامخين بما نملكه من قيم وأخلاق وما نقدمه من تطور وتعليم واقتصاد وغيره، ولن يكسرنا مفاهيم الغرب وما يدعوننا إليه، تلك القيم التي تؤكد على هويتنا الوطنية.
وللأسرة دورٌ كبير في ترسيخ تلك القيم الدينية والإنسانية المتعارف عليها عالميًّا بالتسامح والحرية المسؤولة والإخاء الإنساني والعدل والمساواة والتراحم وحفظ حقوق الآخرين.. (سبق أن كتبت مقالاً عن القيم وأهميتها).
لذا يا حبذا أن يتمسك شبابنا بتلك القيم الإسلامية والإنسانية العظيمة، وأن يكونوا نبراسًا لكل مسلم غيورٍ على دينه.. يخشى الله تعالى في السر والعلن، وأن لا نسعى إلى تقليد الغرب في كل شيء إذ أنهم يصدرون لنا الجيد والسيء، والمؤمن كَيِّسٌ فطِن يعلم الحلال من الحرام ويعلم المفيد من الضار والجيد من السيء، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ تبعتُمُوهم))، قلنا: يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنصارى؟ قال: ((فمَنْ؟)) صحيح البخاري: 7320
فالتقليد يكون في العلم والعمل والانتظام والجهود المبذولة لخدمة البشرية، ليس في الأخلاق المبتذلة والسلوكيات المنحرفة والقيم المحرمة والتعاملات السيئة والحرية المزعومة العابثة بمفاهيمنا وسلوكياتنا.
فلا للمثلية ولا للانحراف ولا للمخدرات ولا للإلحاد في الدين ولا لقطيعة الرحم ولا لعقوق الوالدين ولا للزنا والفجور ولا للبدع والمحرمات…

لمياء الحاج

لمياء الحاج

26 مقالة
منضم منذ 24 فبراير 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *