عصف الأخبارية– فاطمة العطوي
يتميز شهر رمضان المبارك في المملكة العربية السعودية بأجواء روحانية، وطابع مميز يختلف عن أي مكان في العالم، حيث يحتفظ المجتمع السعودي خلال الشهر الفضيل بعاداته وتقاليده التي لن تتغير أو تندثر مع مرور الوقت.
اعتاد السعوديون على معرفة دخول شهر رمضان المبارك من خلال رصد الهلال بالطريقة التقليدية، على الرغم من تطور علم الفلك، وسهولة رصد أيام الشهور الهجرية، حيث يترقب السعوديون آخر أيام شهر شعبان للتأكد من دخول شهر رمضان.. وحينها يبدأ الاحتفال بقدومه والمعايدة” رمضان كريم“.
ويحرص المواطنيين والمقيمين داخل المملكة على اداء صلاة العشاء والتراويح في المساجد بصفة عامة ، و على زيارة المسجد الحرام بصفة خاصة واداء مناسك العمرة لما فيها من فضل والتي تعدل حجة، إضافة الى أداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد المكي، ومنهم من يقوم بزيارة المدينة المنورة والصلاة في المسجد النبوي وزيارة قبر الرسول عليه افضل الصلاة واتم التسليم ، والسلام عليه .
كما تعد الزيارات العائلية من أهم العادات الرمضانية لدى السعوديين، حيث تبدأ بعد صلاة التراويح، في حين يوجد تقليد لدى بعض العائلات تكمن في تخصيص إفطار كل يوم من أيام رمضان في منزل أحد أفراد العائلة بشكل دوري بدءً بمنزل أكبر أفرادها، ويقوم البعض بتوزيع عينات من طعام الإفطار على الجيران.
وتتنوع الأكلات والمشروبات خلال شهر رمضان في المملكة، في مختلف مناطقها منها: الجريش والسليق و القرصان والمنسف والحنيذ والكليجة والحنيني والفول المبخر وشوربة الحب والسمبوسة .
لاشك بأن الشهر الفضيل يعد من أكثر شهور السنة التي يتسارع فيه المحسنيين الى أعمال الخير، ويبرز لدى السعوديين اقامة موائد الإفطار الجماعية بالقرب من المساجد، وكذلك توزيع وجبات الإفطار الخفيفة عند إشارات المرور، إضافة الى مشاركة الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية التي تقوم بتوزيع المساعدات العينية من سلال غذائية وكسوة العيد على الاسر المحتاجه من خلال قنوات رسمية ، وقبل نهاية الشهر الفضيل بيومين او ثلاثة يبدأ الأهالي بتوزيع زكاة الفطر، وصدقاتهم على الفقراء ويستمرون في ذلك حتى قبيل صلاة العيد.
