الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

المشاعرالصادقة لا تعود مع الإدراك

التغير هو سنة الحياة فلا شي يبقى على حاله سواء كان ماديا ولا معنويا، وهذا ليس بيد الإنسان بل بيد الله خالق هذه الأكوان ومن بيده القلوب .

التغير الذي نتحدث عنه اليوم هو تغير المشاعر.. فالمشاعر بلا صوت ولا آنين إذا تغيرت .
مشاعر الإنسان هشة لدرجة أن يومه الكامل قادر أن يتعكر بسبب كلمة أو نبرة صوتٍ حادة أوحتى نظرة الأشخاص الذين يحملون صفات حسية والتركيز على محيط المشاعر عندهم فقط هم من يتأذون كثيراًً ويعتبرون ذاكرة مأساة ونهاية، العالم ويعتبرون ذلك مأساة، ونهاية العالم ، وإنما احسن الظنً وانظر للأمر من زاوية أخرى فلا جمال باصطناع الود وربك رب قلوب ومقلبها .

الذي يتخلى عنك في أمس حاجتك إليه .. شخص أنت لا تعني له شيئاً ..‏ فلا تحزن على فراقه .. وأحزن على خيبة نفسك الطيبة التي لا تزال تتعامل بلغة المشاعر التي تكاد أن تنقرض ، لانستطيع الحكم بقولها عند الجميع ولكن الأغلب لان الحياة المادية أصبحت هي الأقوى والأن هي السائدة.
دائما هناك نبضة في القلوب ، وكلمة لا تنسى ونظرة تختصر الكثير من الكلام .. ومن أن نظرة الإنسان لما حوله هي غالباً انعكاس لما بداخله ، فحين تقع عينه على الجمال في الآخرين فهو دليل أن دواخله تفيض من الجمال ، كل شيء يعيشه الإنسان هو انعكاس لما في داخله من أفكار ومشاعر ، فعندما تصبح مشاعرك جيدة فأنت ستعيش انعكاس إيجابي على أرض الواقع فحياتك هي انعكاس لمشاعرك وأفكارك ، لذلك عندما تريد أن تغير أي شي في الواقع غير المشاعر التي عكست هذا الواقع ،  لا تكن مسرفا في مشاعرك وتنازلاتك ، دائما الوسطية مطلوبة في المشاعر وفي العلاقات وفي الفكر أيضا إذا تغيرت مشاعرك نحو الآخرين أو تغيروا نحوك بمشاعرهم.. ثق أنها لا تعود لأنها تغيرت بسبب الإدراك والمدرك ليس كالغاضب.. لا يعود ابدا.

موضي العتيبي

موضي العتيبي

26 مقالة
منضم منذ 12 ديسمبر 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *