تدوربنا عجلة الزمن… فنفقد منها أياماً وسنين… كلما كبرنا بالعمر كلما نقص الشباب… قد يكون الشباب شباب القلب…
ولكن العمر يمضي ويمضي معه الزمن الجميل… ليأتي زمن آخر يختلف فيه التفكير… فتفكير الشباب طائش لا يحسب العواقب… وكلما مر الزمان كبر العقل وتفتح… ما نراه اليوم من شبابنا لا يعود إلى شبابنا كما كانوا أباءنا يرونا… عندما كنا شباب كنا ننتقد تحكم آباءنا وكنا نراه تحكم بينما هو توجيه وارشاد… وهكذا يرونا أبناؤنا يظنون أننا نتحكم بهم… في زمن الشباب ضيعنا الفرص، بتعنتنا وبصحبة كانت تدفعنا لعدم الانصياع والطاعة… ونسينا أن الانصياع والطاعة تكون للأب والأم… أضعنا طاعتهم فضعنا… عصينا توجيهاتهم فتهنا… ان كان هناك شخص يريد ان يراك أفضل منه فهما والديك… مهما كانت قسوتهما يجب عليك برهما…
لاتدع شياطين الأنس تحرمك رضاهما… وسوف تتذكر وتتألم عندما تصل لعمرهما… تتذكر كم أضعت الفرص، لعدم الاستماع لتوجيههما… وتتألم على حال أبناؤك وعدم الاستماع إليك… فالدنيا كما تدين تدان… والزمن عبارة عن رحلة…إما تكون ذكرى جميلة معهما، أو تكون ذكرى قاسية…
أنت من يختار تلك الذكرى… فلا تدع أي كائن أن يحرمك من برهما… وأعلم أنهما يحبانك أكثر من أي شيء بالكون… وأنت أغلى كنز لديهما… ثق فيهما ولا تثق بغيرهما في أمور حياتك… ومالحياة إلا سلسلة من التجارب، وهما الوحيدين يهمهما ان تتعلم من تجاربهما… يقول المثل أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة… ومع مرور الزمن ستتذكر نصحهما، أما أنك استمعت و زان طريقك وإماأضعت الطريق للتكبر على نصحهما… وتذكر قول الله سبحانه وتعالى: (وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا)…
ودمتم كرام بررة…
رحلة عبر الزمن،،،

تحية طيبة استاذي الكريم لدي تعقيب على شياطين الانس اصبح هذا المصطلح شائك ومتشعب واساليبه وطرقه كثيرة جدا
اتمنى طرح الموضوع في صحيفتكم الموقرة واتمنى لك التوفيق