يفقد الإنسان في حياته الكثير من الناس والكثير من الأشياء قد يتألم لفقد أحدهم ولكن هذا الألم يختلف وفق درجة المعرفة والقرابة والمحبة..
اعتدت على فقد الأحبة من حياتي وفقد أشياء غالية على قلبي.. كان أولها وفاة الوالد الله يرحمه وأنا طفلة وكانت صدمة قوية لي.. ويمكن من أقوى الأشياء التي فقدتها وتركت أثرًا في نفسي منزلي الذي عشت فيه فترة طويلة من عمري منذ وأنا في سن المراهقة وحتى النضج وأنجبت فيه أبنائي الثلاثة حفظهم الله عندما احترق بالكامل واحترقت معه كل الذكريات الجميلة والمؤلمة.. ولكن أقوى ألم أصابني في حياتي عندما فقدت أمي الحبيبة.. التي رغم ألمها ومرضها الأخير كنت أعلم بعقلي أنها ستفارقنا ولكن قلبي كان يأبى التصديق.. حتى أتى يوم الوداع الأخير فودعتها على أمل أن ألقاها بالغد في أفضل حال لأفاجئ بوفاتها يرحمها الله ويغفر لها ويتغمد روحها الجنة ويجمعني بها مع أبي وأحبتي ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى من الجنة..
لم أكن حتى أتخيل كيف يكون ألم فراق الأم.. فإذا به ألمٌ في الروح وانكسارٌ في القلب ووجعٌ في العقل.
كنت أهز رأسي بمجرد أن تواتيني فكرة أن أمي راحلة في يومٍ مَّا.. ولا أصدقها.. حتى أتى ذاك اليوم الذي هزني في أعماق وجداني..
التفكير بأمي الحبيبة يرحمها الله كان في كل وقت وحين طيلة فترة الثلاثة أشهر التي غابت فيها عنا… وكلما خلوت بنفسي شعرت بغصة في حلقي والدموع تنهمر من عيني شوقًا إليها..
نعم لقد اشتقت إليها.. إلى وجهها الجميل المشرق.. وإلى صوتها الحنون الهادئ.. وإلى ضحكتها الخجولة وابتسامتها المشرقة.. اشتقت لبيتها وحجرتها وسريرها.. اشتقت إلى نَفَسِها وعطرها وأنا أمشط شعرها وأغني لها “شعرك الحرير يا ماما شعرك القصب”…
دخلت في مرحلة ذهول وألم رغم إيماني القوي بالله تعالى ويقيني بأنه لن يبقى في الكون سواه وأننا كلنا ميتون.. ولكن هي الأُمّ يا سادة.. هي الأم العظيمة حملت وولدت وأرضعت وسهرت وتعبت.. هي التي ضحت بشبابها وعمرها لتربينا وتعلمنا وتحمينا وتحقق حلم الوالد يرحمه الله فينا وتزوجنا وتكون العون لنا في هذه الحياة..
كانت لي الأم والأخت والابنة والصديقة والجدة والعمة والخالة والأهل كلهم.. كانت هي مستقر أسراري.. وكنت في كل يوم أحكي لها ما حصل معي في عملي وفي حياتي، وأشكي لها همي، وسعادتي كانت حين تقوم برفع يديها للدعاء لي بأن يفرج الله همي وييسر أمري في هذه الحياة.. حتى غابت عن الدنيا فشعرت باليتم الحقيقي.. وأدركت أن اليتيم ليس يتيم الأب بل يتيم الأم..
رسالتي إلى كل من لديه أم لا زالت على قيد الحياة.. اِذهب إليها قبل يديها وقدميها شم شعرها احضنها اشعر بدفئها وحنانها تحدث معها اشكي لها همومك لتدعو الله لك أن يفرجها عليك.. بِرّ أمك فهي لن تدوم لك.. وباب الجنة لن يظل مفتوحًا إن غابت عنك.. اغتنم الفرصة لتكون راضية عنك فتنال ثواب رضاها عليك حتى بعد وفاتها..
الله يرحمك ويغفر لك يا أحن الناس ياست الحبايب يا أمي الغالية ويسكنك الفردوس الأعلى من الجنة أنتِ وأبي الحبيب وجميع موتانا وموتى المسلمين..
إِنَّهَا الأُمّ يا سَادة

موضوع جميل يعطيك الف عافية
مقال جداً رائع ومعبر والام لا تقدر بثمن
سلمت يدك استاذة لمياء ، فعلا مكانة الام كبيرة جدا ،ورحيلها يترك فراغا لا أحد في الدنيا يستطيع ملأه .نسأل الله تعالى ان يرحم موتانا وموتى جميع المسلمين ..
رحم الله الام الغالية وجميع امهات المسلمين . نعم انها الام هي الحنان والامان هي طاقة الحب التي لا تنضب ولا تنتهي هي الدفء هي الطمأنينة . ويكفي انها الجنة ورضا رب العالمين ..
لا تحزني عزيزتي فمقالك يمتزج بعبارات الالم ودموع الفراق .. اعلم جيدا كم ان الفقد مؤلم . لكننا لا نملك الا ان نصبر ونحتسب الى ان نلتقيهم يوم الحق ونسأل الله ان يجمعنا باحبابنا في جنات النعيم .
الله يغفر لهم ويرحمهم ويرحم موتانا وموتى المسلمين اجمعين
ويبارك لك في اولادك وينعم عليكم بالصحة والعافية
قصتك هذي كثر جمالها مؤلمة وتعيد الماضي والذكريات من جمالها والمها.
وفقك الله واطال في عمرك وانعم عليكم بالصحة والعافية والبركة امين
نعم هي الأم من لا يضاهي حبها حب … رحم الله والدتكم ورزقكم برها بعد الممات ….. ابدعت كعادتك ??
مبدعة كعادتك أ/ لمياء …..سلمت وسلمت اناملك ??
حبيبتي عظم الله اجرك في وفاة والدتك وأسكنها فسيح جناته وألهمكم الصبر والحمد
رائع الله يرحمها بارك الله فيكي مقالة رائعة
الأم أو الأب
نحتاج أن نتعلم كيفية التعامل معهم بأفضل الطرق
ف تواجدنا بينهم فرصة ثمينة نحتاج أن نستغلها بالشكل الأفضل.
تسلمي على هالمقاله د لمياء ،،، فعلاً فقد احد الوالدين صعب صعب صعب جداً