شاءت أقدار رب العباد أن يذهب ابني إلى كلية رنية التقنية للدراسة هناك…
واليوم سنعيش معاً في رحلة إلى مدينة رنيه…
بعدما حزم الإبن الغالي حقائبه استعداداً للرحيل إلى رنيه، بحثت في خرائط غوغل الشهيرة عن اقرب مطار لرنيه..
ليصبح اقرب مطار من رنيه هو مطار مدينة بيشة والتي تبعد بالسيارة حوالي ساعة ونصف تقريباً وسط خط رايح جاي..
قررت الذهاب براً فبحثت عن نوعية الطريق ووجدت كثير من المقالات والأخبار قد تكلمت عن هذا الطريق وكم من الأنفس زهقت فيه..
لم يثنيني ما قرأته عن الذهاب مع ابني لإكمال مسيرته التعليمية والتي تعقدت بسبب قياس القدرات والتحصيلي والتي ترفع اناس وتخفض معدلات آخرين…
سلكنا طريقنا من مكة بإتجاه خط السيل ومن ثم الحوية إلى طريق الرياض…
ومن ثم سلكنا مفرق الخرمة ، وهو خط مكون من اربع مسارات لكل خط مسارين..
وواصلنا المسير إلى ان دخلنا مدينة الذهب مدينة الخرمة ومن ثم السير قدماً نحو رنيه..
ومن بعد الخرمة بدأ الطريق يتخذ طابع السوء..
خط بمسارين فقط ويضيق بعض الشيء..
بالرغم من وجود خط جديد لم تكتمل أجزاؤه منذ عام 1435 وإلى يومنا هذا..
و الطريق مشهور بالجمال السائبة والشاحنات..
وصلنا بفضل الله بالسلامة، بحثنا عن سكن وبفضل الله وجدنا سكن بالرغم من انه غالٍ ولكن أفضل الموجود..
محافظة رنيه هي محافظة تضم العديد من المراكز والتي تتبع لها قرى صغرى..
وتعتبر رنيه صغيرة تشبه القرية بالرغم من وجود المساحات البيضاء الشاسعة بها..
تحتاج إلى التفاف رجال الأعمال إليها، وعمل مشاريع تنموية..
طقسها بارد شتاءً وحار صيفاً…
بها محطة للنقل الجماعي وللآسف رحلة مجدولة بموقع النقل الحماعي على الورق فهناك لا يوجد سوى الكدادة لأخذك لمطار بيشة، وان كنت طيب الحظ قد تجد رحلة من النقل الجماعي وتكلفك لبيشة حوالي 40 ريالاً عوضاً عن 100ريال للكدادة..
حقيقة لقد عانيت وأنا ابحث عن هذه الكلية برنيه لإبني، كما عانيت من عدم وجود بعض الأدوات الدراسية مما اضطرني للذهاب إلى بيشة للحصول عليها..
ولن تجد هناك كريم أو أوبر ليقلك بمشاويرك الداخلية..
ولا توجد وسيلة مواصلات عامة..
كما لا يوجد هناك خيارات متعددة من المطاعم ومولات تجارية كبيرة أو وسائل الترفيه الأخرى..
تشتهر رنيه بجبالها الشاهقة مثل جبل الورك، جبل وقف، الكور وغيرها من الجبال التي بها كهوف وآثار قديمة وتجدها في مواسم الأمطار ذات شلالات متدفقة، وتتميز أيضاً رنيه ومراكزها بمزارع النخيل والييوت الطينية القديمة، وهناك مشروع ان شاء الله سيرى النور قريباً سيكون من عوامل الجذب نحو المكان حيث المسطحات الخضراء ومجرى للسيل وممشاة..
بشكل عام المدينة تحتاج إلى تنظيم من الناحية المرورية وتقليل المطبات العملاقة..
وتحتاج إلى توفير وسائل مواصلات عامة..
وبالإمكان الاستفادة من الأجزاء التي تم انجازها من الطريق..
وأخيراً…
تعتبر رنيه من المناطق القديمة والتي سكنها البشر منذ القدم وهي منطقة جميلة للسياحة الصحراوية حيث ان تضاريسها مختلفة التكوين..
مثلما العُلا في شمال المملكة منطقة أثرية وجبال تحتوي على الكهوف كذلك رنيه وتحتاج إلى التفات الجميع نحوها، وتكثيف العمل على السياحة هناك…
دمتم سالمين…
