السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

العالم اليوم يحتفل ب” اليوم العالمي للأراضي الرطبه”

عصف الأخبارية- حليمه العمري  

اليوم العالمي للمناطق الرطبة هو نتاج اتفاقية تم توقيعها من 151 دولة في 2 فبراير 1971 م ، تتضمن قوانين حول تنفيذ البرامج وتطبيق السياسات المتعلقة بالمحافظة على التنوع البيولوجي و التنمية المستدامة للموارد الطبيعية.

احتفل العالم لأول مرة باليوم العالمي للأرضي الرطبة الذي يصادف 2 فبراير من كل عام في 2007، وكان ولا يزال الهدف منه زيادة الوعي العام بقيم وفوائد الأراضي الرطبة على البشر والكائنات الحية والكرة الأرضية.

يأتي موضوع هذا العام تحت شعار «الأراضي الرطبة من أجل مستقبل حضري مستدام»، للتركيز على أهمية دور الأراضي الرطبة الحضرية في بناء مستقبل المدن المستدامة.

ومما لا شك فيه أن الأراضي الرطبة تجعل المدن صالحة للعيش بأكثر من طريقة، فهي تخفف من آثار الفيضانات، وتجدد إمدادات المياه الجوفية التي تعتبر مصدراً مهماً لتزويد المياه، وتعمل كمرشحات طبيعية من خلال تنقية المياه والسيطرة على التلوث وإزالة السموم، كما توفر مساحات حضرية خضراء وتوفر مصدراً لكسب العيش للعديد من الناس.
تكتسب فوائد الأراضي الرطبة أهمية كبرى، بعد أن تجاوز عدد السكان الذين يعيشون في المدن حاجز 4 مليارات نسمة، والعدد في تزايد.

واختير يوم 2 فبراير ليكون يوماً عالمياً للاحتفال بالأراضي الرطبة، وهو اليوم نفسه الذي تم فيه توقيع اتفاقية «رامسار» في 1971، وهي معاهدة دولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة من أجل وقف الزيادة التدريجية لفقدان الأراضي الرطبة في الحاضر والمستقبل، وتدارك المهام الإيكولوجية الأساسية للأراضي الرطبة وتنمية دورها الاقتصادي، الثقافي، العلمي وقيمتها الترفيهية.
ربما لا يعرف الكثيرون ما معنى الأراضي الرطبة، ويمكن تعريفها بأنها كل وسط تغمره المياه كلياً أو جزئياً سواء كان ذلك بصفة دائمة أو مؤقتة، وهي عبارة عن مزيج فريد من النباتات والحيوانات، وتشمل مجموعة متنوعة من النظم الإيكولوجية مثل البحيرات، الأنهار، المياه الجوفية، المستنقعات، الأراضي العشبية الرطبة، الواحات، مصبات الأنهار، الدلتا، مسطحات المد والجزر، غابات المانجروف وغيرها من المناطق الساحلية، الشعاب المرجانية وجميع المواقع الاصطناعية مثل أحواض السمك وحقول الأرز والخزانات والمستنقعات المالحة.
تأتي أهمية الأراضي الرطبة كونها أكثر الأنظمة البيئية تنوعاً وإنتاجية على سطح الأرض، حيث تأوي تلك الأراضي ذات المياه العذبة، أكثر من 40% من أصناف الكائنات الحية الموجودة في كوكبنا و 12% من جميع الأصناف الحيوانية، كما تمثل أيضاً مصدراً مهماً للتنوع الوراثي، وتحمينا الأراضي الرطبة من الفيضانات، عندما يرتفع منسوب المياه بسبب الأمطار الغزيرة، إذ يبطئ الغطاء النباتي عليها من تدفق المياه ويخزن جزءاً منها في التربة أو على السطح، مما يقلل بشكل طبيعي من خطر الفيضانات والانجراف، وبوظيفتها هذه، تمثّل خطوط الدفاع الأولى والطبيعية ضد الفيضانات وخير بديل للهياكل الاصطناعية.

واصلت المملكة العربية السعودية تميزها العالمي، متفوقة على 180 دولة في مؤشرين من مؤشرات الأداء البيئي لتتربع على المرتبة الأولى في مؤشر «عدم فقدان الغطاء الشجري» ومؤشر «الأرض الرطبة»، إضافة إلى تفوقها على 172 دولة في الحفاظ على البيئات الطبيعية وحمايتها ومنع انقراض الأنواع النادرة من الحيوانات، محتلة المرتبة الثامنة على مستوى العالم في «مؤشر مواطن الأجناس».

جاء ذلك من خلال المؤشرات الدولية التي يرصدها ويتابعها المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء».

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *