حاجاتك التي افتقدتها لا تطلبها إلّا من الله، لا ترجو عِوضها من غير الله لا تنتظر رجوعها من أحدٍ سوى الله!
“إنه هو يبدىء ويعيد” أي من قوته وقدرته التامة، يبدئ ويعيده، كما بدأه بلا ممانع ولا مدافع ، يعيد لك ما فقدت يعيد لك رزقك الذي ابتعد عنك ، بتوكلك عليه وتفويض أمرك إليه يعيد قلبك الذي ضل وتاهت به الدروب، يعيد سعادتك التي غابت برضاك وتفويض أمرك إليه، يعيد لك عافيتك التي انقلبت بعودة صحتك وشفاؤك، والعلاقة التي انقطعت بصلاح الأمر وإيضاح ما غاب وتألف القلوب .كل هذا يتم بصدق التوكل على الله، وحسن الإعتماد عليه، وقوة اليقين به .
ثق بالله واعمل بالأسباب،فصعوبات الدنيا والحياة يستحيل أن تهزم إنسان يمتلك الإيمان والرضا والتوكل.
أركان الإيمان الستة لا بد أن تكون يقينا في القلب، ونؤمن أن ما يقدر لنا هو الخيار الأنسب ونتوكل على الله سبحانه وتعالى ونعتقد جازمين أنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا.
التوكل على الله هو الاطمئنان لحكمته، والثقة في جميل تدبيره.
الله سبحانه وتعالى نراه في البدايات (إنه هو يبدئ)
وتراه في الإعادة (ويعيد) .
اللهم إنا أسألك نفسًا مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك.
