السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

إغفاءةُ أمل

بقلم: أفنان جميل

وكأي فردٍ في هذهِ الحياة نحتاج إلى إغفاءة، نستعيد بها نشاطنا البدني والذهني من بعد ساعات ركضٍ نسابق فيها عقارب الساعة ، فلا نحن أدركنا الشمس حيث ارتحلت إلى المغيب
ولا نحن بِتنا مع القمر حيث مرّ كأنه الشهُب اللامعة.

وهاهي صفحة اليوم انطوت بما كُتب فيها من سعي، وتزداد ضخامةٍ أعداد صفحات العمر بل لا نعلم هل هي للزيادةِ أمِ النقصانِ أقرب!.
ونعيش تفاصيل حياتنا حتماً بألوان المشاعرِ، فلا ثانية تمضي دون أن ترتدي ثوب إحساسٍ ما، ومابين الحيرة والحزن والفرح ومعظم الدهر ذهول، نكادُ نبصر الحقائق ونبدأ في رحلة تقبّلها حتى نُصاب بتخمة الإحساس فتبياين المواقف يُشعرُ المرء بالإمتلاء ِ والعجز.
أيّما شعورٍ ينبغي أن يدوم ؟!.
ولأن المواقف لابد لها من سيد؛ المشاعر هي من تستلم المهمة وتتبادل الأدوار ما بين خسارةٍ وفوز وتقلّب الأحوال باستمرار هاجسٌ للقلب بأن يحصل الاسوأ فيكون الحذر المفرط سبباً لفقد تلقائية العيش وعفوية الحياة.
هل نحن من بحاجة إلى المزيد من الوعي لندرك أن الوقوف خيرٌ من الركض أحياناً؟!
أو أن الإغفاءة ضرورية للمحارب الذي أنهكهُ المقاومة؟!
هل يُجدي ساعة نومٍ النفع في حين أن حروب النفس مندلعة؟
كيف السبيل لإراحة العقل المليء بضجيج الأسئلة اإاستفهامية حول الحياة والمشاعر والمستقبل؟!

أظنُ أن الإغفاءة بوسعها أن تعطي بعض الطاقة الاستيعابية لأرواحنا وقلوبنا وعقولنا فلا ضير في إغفاءة أمل نستيقظ بعدها بروحٍ مختلفة ملونة بالأمل والسعادة والتفاؤل.

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *