الأحد، 11 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“اليوم العربي لمحو الأمية “

عصف الأخبارية _حليمه العمري

يشكل اليوم العربي لمحو الأمية مناسبة لإبراز الانخراط القوي للدول العربية في حراك عالمي لاجتثاث آفة لا تزال تثقل كاهل المنطقة العربية، وتعيق مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمعظم دولها.

وكانت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، من خلال الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، قررت أن يكون اليوم الثامن من يناير من كل سنة يوما عربيا لمحو الأمية وتعليم الكبار يحتفل فيه بالجهود الحثيثة لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة،

ويرمي هذا اليوم إلى حشد مزيد من الدعم للمبادرات والبرامج الموجهة لمحاربة الظاهرة على الصعيدين الوطني والدولي، وكذا البحث عن حلول مبتكرة لمواصلة تعزيز محو الأمية في المستقبل.

وتشكل معظم دول المنطقة العربية بؤرا سوداء للأمية على المستوى العالمي وبالمقارنة مع الدول النامية، وذلك بالنظر لتفشي ظواهر أخرى تصنف من بين مسبباتها، من قبيل الفقر والعوز الاجتماعي وانعدام الوعي وضعف البنيات والمناهج التعليمية.

وبهذه المناسبة، كشفت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) أن معدل الأمية في الدول العربية بلغ 27،1 في المائة مقارنة ب16 في المائة على مستوى العالم.

وأبرزت المنظمة أن عدد الأميين في الوطن العربي يقارب ال54 مليون شخص، وهو عدد مرشح للارتفاع في ظل الأوضاع التعليمية المتردية والأزمات التي تمر منها المنطقة، إلى جانب النزاعات المسلحة التي تسببت إلى الآن في عدم التحاق قرابة 13،5 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي.

وجددت الألسكو دعوتها إلى كافة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية دعم مبادرتها لتعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع، والعمل بحزم في إطار تعزيز العقد العربي لمحو الأمية 2015-2024، وتعزيز المبادرات الوطنية لتعليم الكبار وتوفير التعليم للجميع.

وأهابت المنظمة بكافة منظمات وجمعيات المجتمع المدني في الدول العربية أن تدعم مبادرات محو الأمية وتعليم الكبار، باعتبارها شريكا حقيقيا في النهوض بالتنمية في المجتمعات العربية.

وشددت على جعل اليوم العربي لمحو الأمية مناسبة سنوية للوقوف على ما تم إنجازه على الصعيدين الوطني والقومي في مجال مكافحة الأمية، وتشجيع الخطط والاتجاهات المستقبلية لمحو الأمية، وتعليم الكبار بوصفهما سبيلا لتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى الصعيد الدولي، تتطلع منظمة اليونسكو إلى تحقيق اهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، حيث تتماشى رؤية محو الأمية، في هذا السياق، مع فرص التعلم مدى الحياة مع تركيز خاص على الشباب والكبار.

ويشكل محو الأمية جزء من الهدف الرابع للتنمية المستدامة الذي ينص على “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع”، حيث تتمثل الغاية في ضمان إلمام جميع الشباب، ونسبة كبيرة من الكبار، رجالا ونساء على حد سواء، بالقراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030.

وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن واحدا من كل خمسة أشخاص على كوكب الأرض أمي بالفعل، وأن ثلثي الأميين هم من النساء، حيث تعرف قارة إفريقيا أكبر معدل للأمية بلغت نسبته 60 في المائة، كما أن معدل التركيز على برامج محو الأمية بلغ 98 في المائة في ثلاث مناطق هي جنوب وغرب آسيا وإفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى.

ومنذ سنة 2000، ارتفعت معدلات القدرة على القراءة والكتابة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة، لتصل إلى 85 في المائة على الصعيد العالمي، كما ارتفع معدل محو الأمية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 91 في المائة، وذلك بفضل تحسين فرص الولوج إلى التعليم، لكن الآفة لا تزال تكلف الاقتصاد العالمي 1،19 تريليون دولار.

وكانت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو قالت، في كلمة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، “لقد تغير العالم منذ عام 1966 بيد أن عزمنا على تمكين الناس كافة، رجالا ونساء، من اكتساب المهارات والقدرات اللازمة واغتنام الفرص المتاحة لتحقيق كل تطلعاتهم وهم ينعمون بالكرامة والاحترام، ما يزال عزما ثابتا لا يتزعزع ولا يتغير، إن محو الأمية هو السبيل إلى بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع”.

تنظم جامعة الدول العربية يوم 10 يناير الجاري احتفالية بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية لعام 2022 تحت شعار “محو الأمية .. بناء للإنسان وتنمية للأوطان” بالتنسيق والتعاون مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار بمصر بصفتها الدولة صاحبة مبادرة إطلاق العقد العربي لمحو الأمية والرئاسة الحالية للعقد العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، الذي اعتمدته القمة العربية الـ 25 التي انعقدت في الكويت عام 2014.
وقالت الجامعة العربية في بيان اليوم بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام: إن الأمية مازالت تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الوطن العربي، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدول العربية من مشروعات وبرامج وحملات وطنية نفذتها طوال المدة الماضية، مؤكدة أنها تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية بمحو الأمية وتعليم الكبار في الوطن العربي على بذل كل جهد من أجل القضاء على الأمية بكل أشكالها الأبجدية والرقمية والثقافية وصولاً إلى مجتمع المعرفة.
وأفادت بأن الاحتفال هذا العام سيشهد تقديمها عرضا مرئيا يتضمن إبراز أهم الجهود التي بذلتها بالتعاون مع الجهات الشريكة منذ بداية إطلاق العقد العربي لمحو الأمية، كما سيتضمن الاحتفال إطلاق صفحة العقد العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار على شبكة الإنترنت الذي جاء نتيجة تعاون جامعة الدول العربية مع مؤسسة طلال أبو غزالة التي تكفلت بجميع تكاليف هذا الموقع وتقديم الدعم الفني الخاص بتشغيله.
وأشارت الجامعة العربية إلى أن الاحتفالية ستتضمن عقد جلسة حوارية بمشاركة أساتذة الجامعات والخبراء المتخصصين في مجال تعليم الكبار حول شعار الاحتفالية (محو الأمية حق للإنسان وتنمية للأوطان)، مؤكدة أن محو الأمية لا يجب أن يقتصر على الأمية الأبجدية فقط ولكن يجب أن يهتم كذلك بمحو الأمية الرقمية.

تشارك وزارة التعليم اليوم  السبت في الاحتفاء باليوم العربي لمحو الأمية الذي أقرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو)، ليُصادف الثامن من شهر يناير من كل عام، وذلك تعزيزاً للجهود العربية للحد من الأمية، والاستمرار في تعليم الكبار.
 وبذلت وزارة التعليم جهوداً كبيرة في خفض نسبة الأمية في المملكة من 5.6% في 2019 إلى 3.7٪ في 2021، من خلال تنفيذ 1314 برنامجاً تدريبياً لمحو الأمية عن بُعد في مراكز الأحياء، استفاد منها أكثر من 90 ألف مستفيد ومستفيدة، وتوفير البدائل التعليمية في منصة مدرستي، وتسجيل الدروس عبر قنوات عين التعليمية لجميع المراحل.
 وأتاحت الوزارة مع بداية العام الدراسي 1443هـ برامج نوعية تعليمية وتدريبية تتوافق مع خصائص الكبار، والمواءمة مع احتياجات سوق العمل، وتحقيقاً لرؤية المملكة 2030 وتطلعاتها نحو تحقيق التنمية المستدامة، والتعلّم مدى الحياة، وذلك إيماناً بأهمية تكافؤ الفرص في عملية التعليم، وأحقية كل فرد في الانضمام إلى رحلة التعلّم.
وحققت وزارة التعليم منجزات بارزة في مجال التعليم المستمر ومجال محو الأمية خلال العام الماضي بالرغم من الظروف الاستثنائية لجائحة كورونا، حيث طوّرت الوزارة الخطط الدراسية لمناهج التعليم المستمر لجميع المراحل، بما يتواءم ونظام الفصول الدراسية الثلاثة، كما سارعت بالتحول إلى الخدمات الإلكترونية من خلال إطلاق قناة التعليم المستمر ضمن قنوات عين التعليمية، بالإضافة إلى تحديث الإطار التنظيمي لبرنامج الحملات الصيفية لمحو الأمية، وتنفيذ حملات توعوية عن بُعد؛ مستهدفةً عدداً من المستفيدين في الهجر والقرى والمراكز في المحافظات.​
حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *