عصف الأخبارية _حليمة العمري
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم التطوع الدولي ليكون في 5 كانون الأول/ديسمبر من كل عام ، وينظر إليه على انه فرصة فريدة للمتطوعين والمنظمات للاحتفال بجهودهم، وتقاسم قيمهم، وتعزيز عملهم فيما بين مجتمعاتهم المحلية، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والسلطات الحكومية، والقطاع الخاص.
وإلى جانب تعبئة آلاف المتطوعين كل عام، يسهم برنامج متطوعي الأمم المتحدة في تحقيق السلام والتنمية عن طريق الدعوة إلى الاعتراف بالمتطوعين والعمل مع الشركاء لإدماج العمل التطوعي في البرمجة الإنمائية.
تبدأ جمعية الكشافة العربية السعودية اليوم الأحد فعاليات المشروع الكشفي الوطني لتعزيز العمل التطوعي ، الذي تُقيمه متوافقاً مع الاحتفاء باليوم العالمي والسعودي للتطوع .
ودعت الجمعية مختلف قطاعاتها الكشفية إلى توظيف البرامج والأنشطة الكشفية واستثمارها للإسهام في تفعيل المشروع انطلاقا من رؤية المملكة 2030 المتضمنة تعميق القيم الإيجابية لدى أفراد المجتمع ، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي لزيادة عدد المتطوعين ، وتطوير العمل التطوعي في شتى المجالات .
وأوضح نائب رئيس الجمعية الدكتور عبدالله بن سليمان الفهد أن الجمعية تُقيم هذا المشروع الذي يستمر حتى الخامس من شهر شعبان القادم بهدف تعزيز ونشر ثقافة التطوع وإبراز دور الكشافة في هذا المجال تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 ، ولتكريم وشكر العاملين في مجال العمل التطوعي في شتى المجالات .
وأفاد مفوض خدمة وتنمية المجتمع بالجمعية أحمد محمد آل عثوان ، أن الجمعية حددت مجموعة من الفعاليات والبرامج والمبادرات التي يمكن أن تسهم في تكريم المتطوعين وإبراز جهودهم ، والتوعية والتثقيف بالعمل التطوعي وأهميته ومجالاته ، ورفع الوعي بقضايا المجتمع ومتغيراته ، وتقديم خدمات تطوعية من خلال مساندة الجهات الحكومية والأهلية .
وقد أعلن سابقاً معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي عن بدء استقبال المشاركات في الجائزة الوطنية للعمل التطوعي.
وتهدف الجائزة الوطنية للعمل التطوعي إلى ترسيخ وتعزيز مفاهيم وممارسات العمل التطوعي المستدام وآثارها الإيجابية على المجتمع والقطاعات والأفراد، للمساهمة في تحقيق أحد مستهدفات رؤية 2030 للوصول إلى مليون متطوع في هدف تشجيع العمل التطوعي في برنامج التحول الوطني.
وتستهدف الجائزة 6 فئات رئيسة هي: القطاع الحكومي والخاص، والقطاع غير الربحي، والمؤسسات التعليمية، والفرق التطوعية، وأفراد المجتمع من المتطوعين، وتسعى توجهاتها الإستراتيجية إلى أن تكون حاضنة محفزة للأفراد والجهات على المشاركة الفاعلة في العمل التطوعي.
وتحتوي الجائزة على 3 مسارات الأول: المشاريع التطوعية، ويهدف إلى تكريم جهود المتطوعين في المشاريع المنفذة على أرض الواقع، والمسار الثاني: دعم التطوع وذلك بهدف تشجيع المنظمات الداعمة للتطوع على رفع المعايير الكفيلة بزيادة عدد المتطوعين، والمسار الثالث: الساعات التطوعية، وهو بمثابة وسام فخري لتكوين نظام تحفيزي لزيادة أعداد المتطوعين الأفراد، واستدامة مشاركاتهم التطوعية.
ووضعت الوزارة لكل مسار من مسارات الجائزة الوطنية للعمل التطوعي معايير مهنية خاصة للتقييم أبرزها: مبررات الفكرة، والإبداع في الطرح، وأثر المشروع لمسار المشاريع التطوعية، أما مسار دعم التطوع، فمِن أبرز معايير التقييم: إجراءات دعم العمل التطوعي، وخطة فرص العمل التطوعي.
يذكر أن إطلاق الجائزة الوطنية للعمل التطوعي يأتي بهدف تفعيل دور المجتمع بجميع قطاعاته وفئاته، والمساهمة في تفعيل المشاركة المجتمعية المتناسبة مع توجهات رؤية المملكة 2030 نحو تشجيع العمل التطوعي، وسيتم تكريم الفائزين بالجائزة في حفل يوم التطوع العالمي .
واعتمدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وحدة العمل التطوعي في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) كأول وحدة تطوعية تطبق المعيار الوطني السعودي للعمل التطوع نظير جهوده الفعالة في البرامج والمبادرات التطوعية التي يقدمها للمجتمع.
ويعد المعيار الوطني لوحدات إدارة التطوع بمثابة تنظيم لإدارة العمل التطوعي في المنظمات، إذ يستند على أفضل الممارسات العالمية في مجال التطوع، الأمر الذي يسهم في استثمار جهود المتطوعين بفعالية عبر تسخيرها في خدمة رسالة وأهداف المنظمات، إلى جانب رفع المشاركة المجتمعية، وترسيخ روح المواطنة الفاعلة لدى أفراد المجتمع.
وأعرب مدير مركز ” إثراء “، عبد الله الراشد ، عن فخر إثراء باعتمادهم كأوّل وحدة تطوعية تطبّق المعيار الوطني السعودي للتطوع بالقطاع الخاص ، كما أن المركز يحرص دومًا على أن يكون رائد للعمل التطوعي على مستوى المملكة العربية السعودية، حيث قدم المركز فرص تطوعيّة لأكثر من 6,500 متطوع ومتطوعة حققّوا من خلالها 400,000 ساعة تطوعية، بهدف ترسيخ روح المواطنة الفاعلة لدى أفراد المجتمع .
ويسعى المركز إلى استحداث منصّة لبناء مهارات الشباب، وصقل شخصياتهم وتخريج جيل مستعدّ للانطلاق بمبادرات داخل وخارج المركز؛ حرصًا منه على الاستدامة في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، حيث يعتمد على ثلاث مرتكزات رئيسة تتبلور حول الاستدامة من خلال توفير أنشطة تطوعية مستدامة؛ لتلبية احتياجات البرامج، ورفع الوعي وترسيخ ثقافة التطوع في جميع مناطق المملكة. وأما مرتكز التمكين يعمل على توفير فعاليات إثرائية وبرامج تطوعية لتطوير وبناء مهارات المتطوعين ونشر المعرفة والإبداع، ويأتي مرتكز التعزيز لبث الوعي والتعريف بمبادرات الشباب السعودي لخلق فرص تطوعية إثرائية.
الجدير بالذكر أنه قد سبق وأن اختِير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، في عام 2019م من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية كأول وحدة تطوعية تطبق المعيار الوطني السعودي، وذلك لسعيه لنشر مبادئ العمل التطوعي الذي انتهجه منذ نشأته، حيث يمتاز المركز بمنح فرص تدريبية لعدد كبير من المتطوّعين؛ من خلال قيامهم بأنشطة تطوعية متنوعة.
كما يُنظم مركز التطوع الصحي بوزارة الصحة اليوم الأحد بمدينة الرياض الملتقى العلمي الثالث للتطوع الصحي بعنوان: ” التطوع الصحي الواقع والمستقبل” .
ويستهدف الملتقى المؤثرين في المجال الصحي أفراداً، ومؤسسات، والمتطوعين والمتطوعات، والممارسين الصحيين، وكذلك ممثلي منظمات القطاع غير الربحي، إضافة إلى ممثّلي المسؤولية الاجتماعية في الشركات والمؤسسات الخاصة.
ويهدف الملتقى إلى إثراء المعرفة وتعزيز النضّج والوعي بالتطوع الصحي لدى المجتمع، وعرض وتكّريم الجهود التطوعية الصحية، واستعراض التجارب العالميـة والمحلية فـي التطوع الصحي، إضافةً إلى نقل وتبادل الخبرات في مجال التطوع الصحي.
وسيشهد الملتقى وجود متحدثين متخصّصين، وسيتخلله تقديم أوراق عمل حول مفاهيم وثقافة التطوع الصحي، وعرض نتائج دراسة مسحية شاملة للتطوع الصحي في المملكة، بالإضافة إلى إدارة الأزمات والكوارث في التطوع الصحي، وأثر الاستدامة المالية في التطوع الصحي.
كما دشن فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة حملة التشجير لزراعة 10 آلاف شتلة داخل مقار فروع المنطقة بجميع محافظاتها، وذلك بمناسبة اليوم السعودي والعالمي للتطوع .
وتهدف الحملة بمشاركة جمعية سفراء التطوع وفريق برق التطوعي لحماية البيئة والحد من التلوث، في إطار تحقيق مستهدفات مبادرة “السعودية خضراء”، الهادفة إلى زراعة 10 مليارات شجرة في أنحاء مناطق المملكة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة.
