صدر الأمر السامي الكريم من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظة الله رقم أ / 128 في09 ربيع الأول 1443 هـ الموافق 15 أكتوبر 2021 م بإنشاء هيئة لتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء على أن يكون رئيس لها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية مهندس الرؤية، أن صدور الأمر السامي الكريم ما هو إلا ترجمة حقيقية لكل ما تبذله المملكة من جهود حثيثة للارتقاء بقطاع السياحة الذي يعد أحد الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل مستهدفه بذلك أن تصبح المملكة واجه سياحة جذابة بين أكثر خمسة دول على مستوى العالم في استقطاب السياح، وما نراه من قرارات اليوم ما هو إلا ترجمه فعليه لما تم الإعلان عنه في 25 أبريل 2016م حيث اعلن مهندس رؤية المملكة 2030 صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تفاصيل رؤية 2030 ،التي تتركز محاورها على التنمية الحقيقية والشاملة بمختلف القطاعات ومن ضمنها قطاع السياحة، ومن هنا وقع الاختيار على مدينة ينبع التي تتميز بموقعها وكذلك تاريخها العريق والأثري الذي يعود لكثر من 2500 عام وتميزها بشواطئها الخلابة على البحر الأحمر فمدينة ينبع تتمتع بعلاقة وثيقة مع الطّرق القديمة لتجارة التوابل حيث تعتبر محطة توقف للتجار المسافرين بين مصر والأردن وجدة، واليوم تتميز بنهضتها الصناعية بالإضافة لكونها لؤلؤة البحر الأحمر فهي عاصمة الغوص في المملكة العربية السعودية فجميع مقوماتها تجعل منها مدينة سياحية من الطراز الأول، ومن أجل تحقيق توجهات وتطلعات المملكة في هذا، مجال السياحة والمدن السياحية لابد من تحديد خصائص ومميزات تلك المدن مما يسهل على السائح المقارنة والتفضيل بينها وبين المدن السياحية الأخرى، ومن أهم ما يميز تلك المدن عن بعضها أن يكون لها هوية ونمط يميزها عن غيرها، وعادة ما يكون ذلك النمط ناتج تفاعلي ما بين البيئة والقيم الفكرية والمجتمعية واندماجها بما وصلت إلية التقنية والتطور التقني جميعها عوامل أساسية لابد أن تندمج بكل مهنية وسلاسة حتى نستطيع مدن سياحية خلابة ومقصد لكل سائح، أن عالم التنافس بين المدن السياحية يحمل طابع التطور السريع و المتغير ويجعل من مواكبته أمر ليس بسهل ومن أجل تحقيق ذلك لابد من تبادل المعرفة والآراء حتى تتبلور الأفكار الإبداعية مما ينتج عنه تكون الهوية لتلك المدن، أن مفهوم المدن ذات الوجه السياحية تختلف عن غيرها فهي ذات نمط متميز عن غيرها سواء في البنية التحتية أو المنتجعات أو التعليم والصحة و الطابع الهندسي المعماري و الثقافة المجتمعية وغيرها من العوامل والعناصر فكل جزئية من تلك العناصر لا تقل عن مثيلها في الأهمية، وأن أنشاء هيئة لتطوير ينبع وأملج والوجه وضباء ما هو إلا قرار حكيم نابع من فكر ثاقب لما تتمتع به ينبع من أهم العوامل المؤثرة في المدن السياحية وهي سهولة الوصول والتنقل و تنوع البيئة الجاذبة والأمن والأمان التطور والتقنية العالية وغيرها من مقومات السياحة ومن باب الولاء لهذا الوطن المعطاء وأيمان بمقولة أمير الشباب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية “بسواعد أبنائها قامت هذه الدولة في ظروف بالغة الصعوبة، عندما وحّدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، وبسواعد أبنائه سيفاجئ هذا الوطن العالم من جديد”، سوف تناول في عدة مقالات بعض الأفكار البسيطة للمساهمة ولو بجزء بسيط جداً في طرح بعض الأفكار.
بندر عبد الرزاق مال
باحث قانوني ومدرب قانوني معتمد
عضوية الهيئة السعودية للمحامين الانتساب الأكاديمي
عضو بلجنة التحكيم وفض المنازعات بالغرفة التجارية الصناعية بينبع
عضوية جمعية الأنظمة السعودية جامعة الملك سعود
عضوية جمعية مكافحة الاحتيال السعودية
