عصف الاخبارية _حليمة العمري
يعد قطاع الطاقة والمياه من القطاعات سريعة النمو وأحد أهم القطاعات الاستراتيجية في المملكة، وحددت المملكة الطاقة المتجددة كعنصر أساسي في خطة التحول وتنويع مصادر الطاقة ضمن رؤية 2030 مع أهمية التركيز على الكفاءة لتحقيق النمو المستدام، وتصنف المملكة كأكبر سوق لتحلية المياه في العالم، وتهدف لزيادة سوق إعادة استخدام ومعالجة المياه، فضلاً عن ريادتها في إيجاد الحلول والابتكارات وتقنياتها وبحوثها كإحدى الدول الرائدة في المجال.
تولي المملكة العربية السعودية التخصيص والتوطين في قطاع الطاقة والمياه أهمية وذلك من خلال وجود تشريعات وأنظمة في توليد ونقل وتوزيع الكهرباء والماء لحفظ حقوق المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، بالإضافة إلى ذلك فإن النمو المتوقع للقاعدة السكانية والصناعية والتجارية في المملكة ستساهم بزيادة الطلب على الطاقة والمياه مما يؤدي إلى نمو الاستثمارات في المملكة.
هبات طبيعية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح،،،
تقع المملكة العربية السعودية في منتصف الحزام الشمسي، حيث تحتل المرتبة السادسة عالمياً في مجال الطاقة الشمسية، لذلك لديها إمكانية عالية من الإشعاع الشمسي في مختلف المناطق.
تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة 13 عالميًا في مجال طاقة الرياح، لذلك لديها إمكانيات كبيرة لطاقة الرياح على طول المناطق الشمالية الشرقية والوسطى والجبال في المنطقة الغربية.
خطط تنموية ضخمة وأهداف طموحة لبناء القطاع،،،
تحديد هدف مبدئي لتوليد 27.3 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2024، و 58,7 جيجاوات بحلول عام 2030، وتحديد شروط التوطين بنسبة 30٪ في عام 2018، مع استهداف زيادة التوطين بنسبة 40٪ إلى 60٪ في 2019.
سهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية،،،
يصل إجمالي حجم سوق الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 17 جيجاوات وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يصل إلى 70 جيجاوات، وتتمتع المملكة العربية السعودية بميزة جغرافية لوقوعها على مقربة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي تتمتع بميزة لوجستية (أي انخفاض تكلفة النقل، ووقت تسليم أقصر).
سوق متقدم مبني على المعرفة والابتكار،،،
نظام متقدم للبحث والتطوير والابتكار مع مشاريع رائدة لجهات مختلفة، وقواعد بيانات شاملة لمعلومات السوق.
نظام تشريعي داعم للمستثمر،،،
أنظمة واضحة وإطار تنظيمي وحوافز لجذب مستثمري القطاع الخاص، وسهولة بدء وتنمية الأعمال التجارية وضمان سهولة إجراءات المستثمرين.
ريادةٌ عالمية وفرصٌ لا تحدّ،،،
تصنف المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة والأكثر تقدماً في قطاع المياه على مستوى العالم ، حيث أنها أكبر سوق في دول مجلس التعاون الخليجي في إعادة استخدام المياه، فضلاً عن ريادتها في إيجاد الحلول والابتكار المتعلقة بالمياه وتقنياتها وبحوثها، من هنا نستطيع التأكيد بتوفر الكثير من الفرص الاستثمارية المنتظرة في هذا القطاع، سواءٌ في مصادر معالجة المياه المستعملة الحالية، أو من ناحية المشاريع الجديدة، مثل إنشاء أول محطة في العالم لتحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية.
إن هذا القطاع يستفيد من دعم حكومة ملتزمة وتقنين مستقل، مما يجعل المملكة العربية السعودية واحدة من أكثر الأماكن جاذبية في العالم للاستثمار في قطاع المياه.
فرص نموٍ فائقة،،،
يحظى قطاع المياه في المملكة العربية السعودية بنموٍ سنويٍ هائل بلغت نسبته 8٪ سنويًّا، وهو نمو يشير إلى القوة والرسوخ.
إن السعة الكلية اليومية التي تبلغ حالياً 4.6 مليون متر مكعب (وتشمل تحلية المياه وإعادة استخدامها) تجعل قيمة القطاع تزيد عن 48.75 مليار ريال سعودي (13 مليار دولار أمريكي). ويعود الفضل في نمو قطاع المياه إلى الإنتاج الصناعي الراسخ، والزيادة المتواصلة في عدد السكان، ونسب معدلات الاستهلاك الضخمة لكل فرد.
إن السعودية تتمتع بواحدٍ من أعلى المعدلات على مستوى العالم من ناحية استهلاك الفرد الواحد للمياه، فاستهلاك الفرد 300 لتر من المياه يومياً بالمملكة العربية السعودية هو ضعف مثيله بالمملكة المتحدة على سبيل المثال.
ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الاستثمارات 187 مليار ريال سعودي (50 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2020 ، بالتوجه لإنتاج المياه، والبنية التحتية، والخدمات المتعلقة بالمياه.
وبناءً على تلك المعطيات، تبدو فرص النمو واعدة للغاية، حتى أنها تتناسب مع أكثر المستثمرين تطلعاً.
أكبر سوق تحلية مياه في العالم،،،
مع إنتاج حوالي 4 ملايين متر مكعب يوميًّا من المياه المحلاة، تُعدّ السعودية أكبر سوق لتحلية المياه في العالم، ورغم امتلاك 28 محطة تحلية ‘أكثر من أية دولة أخرى’ إلا أن المملكة تسعى لمضاعفة إنتاجها ثلاث مرات، لتصل إلى 8.5 مليون متر مكعب يوميًّا في عام 2025.
هناك فرص هائلة بانتظار القطاع الخاص، تُقيَّم بنحو 300 مليار ريال سعودي (80 مليار دولار أمريكي) في مجال مشاريع تحلية المياه على مدى السنوات العشر المقبلة، وتقود المملكة العربية السعودية هذا القطاع بما تملك من مؤهلات للمحافظة على هذا المسار في المستقبل المنظور.
ما بعد تحلية المياه.. الريادة والهدف،،،
تتزايد أهمية إعادة استخدام المياه يوماً بعد يوم في السعي إلى إدارة مستدامة للموارد المائية، وتمتلك المملكة العربية السعودية حالياً صناعة مزدهرة لإعادة استخدام المياه، وقد حددت هدفها بالتحول إلى أكبر سوق لتلك الصناعة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بزيادة إنتاجها الحالي إلى ثلاثة أضعاف وصولاً إلى 1.9 مليون متر مكعب يوميًّا بحلول عام 2020.
ومن الأهداف الطموحة كذلك إعادة استخدام نسبة 90 ٪ من المياه بحلول عام 2040، مع طموحات تحويل مُقَدَّرات معالجة مياه الصرف الحالية إلى مصادر مياه تغذي القطاع الصناعي، بالإضافة إلى ذلك أطلقت المملكة رسمياً مبادرة لإعادة استخدام المياه لإنشاء مصدر مياه صديق للبيئة ومتنوع، يعزز الاستدامة المالية للسوق على المدى البعيد، إضافةً إلى مشاريع ومبادرات متعددة يتم تنفيذها في هذا القطاع، مما يجعل سوق إعادة استخدام المياه جاذبة جدًا للمستثمر الخارجي.
