الأسس الأربعة لنظام الأسر هي البرمجة التي تعمل على التحكم النفسي للفرد وعلى الأغلب يكون بمثابة الصوت الغير واعي داخل الإنسان، علم التحكم النفسي هو مصطلح أخرجه لنا دكتور “ماكسويل مالتز” والذي يعني توجيهك عن طريق عقلك الباطن وبدون وعي أو إدراك إلى هدف معين أو سلوك أو حتى أفكار، وكل ذلك قد يكون إيجابي وقد يكون سلبي، يعتمد على البرمجة التي تلقاها الإنسان في مرحلتي الطفولة والمراهقة والتي كونت الصورة الذاتية لذلك الفرد والتي تجعله يتصرف وفق أفكاره ومعتقداته.
كما أن التحكم النفسي في الفرد له دور في نظرة الإنسان لنفسه، فمن غرست في عقله فكرة الفشل أو الضعف ليس كمن بنية صورته الذاتية على احترام النفس من خلال احترام الأبوين له، أو تربى على القوة والنجاح والمثابرة رغم الإخفاق.
التحكم النفسي يبدأ بأيدي الآباء وقد يشوه البعض صورة الطفل عن نفسه أو عن الناس والمجتمع، أو يتسببوا في اخراج فرد سيء أخلاقيا ومنحرف سلوكيا، ولكن بالوعي وإدراك الإنسان لأفكاره وأسباب سلوكياته يستطيع الفرد أن يمسك بجهاز التحكم بنفسه وينقل نفسه للصورة التي يريدها لنفسه ويضع أهدافا تعينه على المثابرة بأخلاقيات عالية وقيم دينية معينة في مسيرة حياته، ويبقى عليه الاختيار قال تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا).
