[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/c2F5dGTdnWQ”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
حين نلتحق بالمدرسة من سن صغيرة ونبدأ نتعلم فنقرأ ونكتب فتبدأ الثقافة تتكون .
حين ترتبط العلوم ببعضها البعض في ذاكرتنا ويحدث تلك التركيبة الكهربائية التي تنير في العقل أمراً لا يهدأ حتى تعطيه قيمة وأولوية بالحياة وتعطيه وقتك وجهدك وتجاربك وتطلعاتك .. ولا يتوقف بمطالبتك لمواكبة كل جديد.
إن العلوم جميعها التي ندرسها تعمل على نقلنا من مستوى لآخر في الثقافة والمعرفة.
حين نتعمق أكثر نجد أن معظم الناس على معرفة بالكثير من العلوم العلمية والحياتية. ولكن كم عدد من وصل للوعي وكم الصفوة التي وصلت للإدراك…
إن عقل القارئ والمتعلم يصبح محشو بكمية كبيرة من المعرفة التي قد تم استخدام ١٠% منها فقط في ربط تلك المعرفة وتطبيقها . السبب هو نمط التعلم والهدف منه ، حين يكون هدف المتعلم التوعية والتحسين والتطوير وتغيير المفاهيم والقيم للأفضل، سوف نجد ذلك الشخص استفاد من المعرفة في توسيع دائرة وعيه وتقليص الفجوة بين المعرفة والوعي وحين يقوم بتبني تلك الأفكار وتطبيقها والإصرار عليها واستخلاص النقاط الجوهرية من ذلك الوعي ليصل إلى الإدراك والذي لا تصل له الا فئة قليلة جدا
فلنأخذ مثالاً على ذلك. لو تم تدريس منهج خاص بالأسرة والعائلة وحقوقها وواجباتها اتجاه بعضهم وفي كل عام ستجمع حصيلة معرفية كبيرة ما أن تصل إلى سن ١٨ الا و أنت لديك كم كبير من المعلومات، حين تود الارتباط ستحتاج لدورات تفصيلية فيبدأ عندها تظهر المعرفة السابقة لتكون على وعي كامل بما يدور حولك وبالأسس الزوجية وواجباتها والحقوق فيها للطرفين والقدرة على التكيف والتهيئة.. ومن ثم وبعد تكون المعرفة والوعي إن تم تطبيقهما جيدا والسؤال عن كل أمر لا تعرف التصرف فيه فيتم الإدراك وهو إتقان التصرف بحكمة وخبرة وتجارب عديدة والقدرة على الوصول للنضج العقلي والفكري
سؤال يراودني دائما. ما الذي نجنيه من ١٢ عام تعليم في التعليم العام وبعدها ٤ أو ٥ سنوات تعليم جامعي، اذا لم يكن هناك معرفة كبيرة بشتى جوانب الحياة وتفعيل تلك المعرفة لنصل للوعي والذي بدوره يؤدي للإدراك إن تم استثماره جيداً ؟ هل هذا معناه اذا لم يصل غالبية الناس لمرحلة الإدراك انهم توقفوا عند مرحلة المعرفة؟؟ وتم إغلاق جميع منافذ فكرهم للوصول للوعي أو هناك مؤثرات جعلتهم يتوقفون مثل العادات والتقاليد والعرف والمسلمات المجتمعية!!
إذن ما يحدث هو الخوف من الاعتراف بالوعي لإننا متفقين أن جميعنا نملك المعرفة.. نخاف الوعي ومن ثم الإدراك لأنهم إعلان وتصريح شخصي بنبذ القيم المتهالكة والمتعارف عليها والتي أثبتت فشلها ولأن معظم من يرفض تطبيق المعرفة مؤمن بفصل العلم وتطبيقاته من علوم دنيوية واجتماعية ونفسية عن الحياة و تجاربها، فيعيش ذلك الصراع بداخله هل يمشي مع تيار الوعي لينشر الإدراك في كل تفكيره وأحاسيسه ويسمح لنفسه بأن يعترف بتغيره عن من هم حوله، أو يستمر في الاكتفاء بالمعرفة و إغلاق العقل و الفكر و الإحساس عن الوعي والإدراك بسلاسل من حديد صلب و الادعاء بأنها غير مجدية وانه غير قادر على الوصول إليها وفي الحقيقة هو يغلق عينيه عنها لأنه لا يريد ترك منطقة الراحة التي يفرضها عقله الباطن ( اللاوعي ).. فيعيش بين إنكار ورفض وبين لحظات ندم بين وقت لوقت على عدم الاستجابة لذلك الوعي لحصل على النقلة النوعية في شخصيته وأسلوب تفكيره وسلوكياته وتصرفاته وردود أفعاله ..
في الختام، لو تم تفعيل المعرفة ودمجها بالوعي ومن ثم الإدراك لرأينا مجتمع خالي من العنف والتنمر والاضطرابات النفسية والاجتماعية و الأخلاقية ولكان السائد هو السكينة والحب والراحة.
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]
