السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

التحكم النفسي 1

لازلت أرى خلف كل طفل خائف كلمات بل وربما سلوكيات تحثه على الخوف الغير مبرر لديه، وباطن كل مراهق ومراهقة كلمات وسلوكيات سلبية من الوالدين أو أحدهما تدفع بذلك المراهق إلى الانسحاب والعزلة وربما تسببت له باضطراب نفسي كالرهاب الاجتماعي أو اضطراب الهوية الشخصية أو غير ذلك من الكثير من الاضطرابات النفسية التي لها أثرها الواضح في سلوك المراهق وممكن تؤدي به إلى المرض النفسي ما يجعله عنصرا غير فاعل في مجتمعه بل ربما يكون سبب للفساد في وطنه.

ولا يخلو بيت من أخطاء يقع فيها الوالدين في التربية وهذا أمر طبيعي فهم أيضا تعرضوا لأخطاء في تربيتهم دفعتهم لاحتمالية الصواب والخطأ في سلوكياتهم مع أبنائهم، بل قد يكون هذا الأمر صحي للأبناء حين نريهم هذا الخطأ من زاوية التعلم منه وعدم تكراره، فبتالي تلك الأخطاء من الأهل مع أبنائهم ستترك لديهم قائمة من السلوكيات الغير مرغوبة والتي بالتالي لن يمارسها أولئك الأبناء مع أبنائهم مستقبلا وكأنها موروث ثقافي تربوي لابد من ممارسته جيل بعد جيل.

ولكن يكون الأمر بحاجة لعلاج سلوكي تربوي حين يمارس الأهل تلك السلبية بشكل مستمر وبدون مزج بين اللين والقسوة وبين الشدة والرحمة، لاسيما اظهار المحبة والتودد لأبنائهم، هنا نصف هذا النوع من الأسرة بالأسر المسممة لأبنائها والغير متفهمة لرغباتهم واحتياجاتهم الفسيولوجية والنفسية، ما يدفع الأبناء لعمل سلوكيات غير مرغوب بها أو مرفوضة دينا وعرفا، وبشكل عام سلوكيات الأهل وكلماتهم لأبنائهم تعمل على التحكم النفسي الغير واعي بالأبناء، ويكون ذلك مبنيا على أربع أفكار أساسية للأسرة المسيئة لأبنائها وهذه الأفكار بمثابة نظام أساسي تقوم عليه التعاملات داخل الأسرة …… وللحديث بقية

سها الحريري

سها الحريري

25 مقالة
منضم منذ 17 يناير 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *