عصف الاخبارية –حليمة العمري
يأتي «اليوم العالمي للبحارة» كل عام في الخامس والعشرين من حزيران للتذكير بفئة مهمة وشريحة واسعة من العمالة النشطة في عالمنا، وهذه الفئة تواجه تحديات ومخاطر جمة لا سيما أثناء الكوارث والتحديات الطبيعية الكبرى التي تجبرهم عن الانقطاع عن أسرهم وأوطانهم لفترات طويلة.
يبرز موضوع احتفالية هذا العام الحاجة الملحة لإذكاء الوعي بما يضطلع به البحارة من دور حاسم في التجارة العالمية والتعريف بهم، وبسبب جائحة كوفيد – 19، سلطت أزمة تغييرالطواقم البحرية في عام 2020 الضوء على مساهمة البحارة الاستثنائية بوصفهم عمال أساسيين في الخطوط الأمامية نظرا للحاجة إلى إيصال البضائع الحيوية في أثناء الجائحة وفي الأوقات العادية، ولقد رأى المجتمع الدولي كيف أن قدرة خدمات الشحن البحري والبحارة على ضمان عمل سلاسل التوريد العالمية كانت ركيزة للتصدي لهذا الوباء والتغلب عليه في نهاية المطاف، ولا يمكن أن يحدث هذا بدون احتراف وتفاني البحارة في كل أرجاء العالم.
وسيتيح موضوع احتفالية هذا العام كذلك الفرصة للتركيز على الجوانب الشخصية للبحارة بوصفهم القلب النابض للنقل البحري، مع السماح كذلك للأنشطة بالتعمق في موضوعات محددة ذات صلة بدور البحار في السلامة والأمن البحريين وحماية البيئة ورفاه البحارة ومستقبل الملاحة البحرية بسبب زيادة الرقمنة والأتمتة. ويرتبط هذا الموضوع كذلك بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ، ولا سيما الهدف 4 المتعلق بالتعليم والتدريب؛ والهدف 8 المتعلق بالعمل اللائق؛ والهدف 9 المتعلق بالابتكار والصناعة ويرتبط بتعزيز قطاع بحري مرن؛ والهدف 5 المتعلق بالمساواة بين الجنسين المرتبط بالجهود المبذولة لتعزيز الملاحة البحرية كمهنة للجميع، بما في ذلك النساء على وجه الخصوص.
تقع على عاتق الشحن البحري الدولي نقل ما يزيد عن 80 في المائة من مجمل التجارة العالمية في كل أنحاء العالم، فالشحن البحري هو أكفأ السبل وأقلها كلفة لنقل البضائع على الصعيد العالمي ذلك أنه يتيح خدمات يُعتمد عليها ومنخفضة الكلفة للنقل بين البلدان، مما ييسر التجارة ويساعد على نشر الرخاء بين الأمم والشعوب.
والعالم يعتمد على قطاع الشحن البحري الدولي المأمون والكفوء، الذي يعد عنصرا أساسيا لأي برنامج يهدف إلى النمو الاقتصادي الأخضر والمستدام.
وتعزيز الشحن المستدام والتنمية المستدامة للملاحة البحرية هو من أولويات المنظمة البحرية الدولية للأعوام المقبلة. ولذا فإن الكفاءة في استخدام الطاقة، والتكنولوجيات الجديدة والابتكارات،والتثقيف والتدريب المتصلان بالملاحة البحرية، والأمن البحري، وإدارة حركة الملاحة البحرية، وتنمية الهيكلية الأسياسية للملاحة البحرية — من حيث تطوير معايير دولية لهذه القضايا بما يبرز التزام المنظمة البحرية الدولية بتقديم إطار عمل مؤسسي ضروري لنظام النقل البحري العالمي المستدام .
