[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://www.youtube.com/watch?v=c2F5dGTdnWQ”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
حين يقال أن الزمن دواء ، فالكثير يستغرب من تلك المقولة ، كيف نصدق أن الزمن يداوي ؟؟
تتوارد إلى أذهاننا عدة تساؤلات حول المقولة، هل فعلاً الزمن علاج موصوف ؟ وهل العلاج لفترة محدودة أم هو على المدى البعيد أم مستمر طوال العمر؟ هل له عمر محدد أو غير محدد؟ ما هي أضراره الجانبية وكيف هي جرعاته ؟
في يوم من الأيام توقعت أن الزمن وحده علاج, ولكن حين تأملت كثيراً في المقولة وربطتها بأحداث حصلت معي ومع المجتمع المقرب، اتضحت حقيقة المصطلح المتداول أن الزمن يداوي, الحقيقة أن الزمن حتى يداوي محتاج لإرشادات علاجية تساعد في التطبيب وتخفيف الأعراض وتسريع التشافي، فيحتاج إلى مقومات
( اليقين و الاعتقاد القوي في إمكانيات الذات وان التشخيص صحيح ) وأسس وقيم
( مبنية على الأخلاقيات والدين والحكمة)، وخطط
( تغيير وتطوير وتحسين للنفس والرغبة بالاستمرار واللجوء إلى الله)..
الزمن دواء لكل الأعمار وليس له عمر محدد فيبدأ التداوي بالزمن مع خروج المولود من بطن والدته.
كان في بطن والدته يعيش في بيئة مختلفة منعزلة هادئة مظلمة لا يفعل اي شيء سوى انه ينمو. أول ما تحين ساعة الوالدة تبدأ معاناة ذلك المولود من التنفس ومن تغيير المكان والزمان والبيئة والضجيج والأيدي الغريبة التي تلمسه، ويبدأ ذلك الطفل في التعايش مع التغيرات السريعة التي تحدث حوله..
سرعان ما تبدأ الأسنان بالنمو ويبدأ بالحبو والوقوف والحركة والمشي، وبعد ذلك بكم عام يبدأ رحلة الكفاح في دخوله المدرسة والتعلم وتغيير المدرسة واختلاف المعلمين وتغيير الزملاء … كل ذلك تغيرات كبيرة نشعر انها عادية ولا تؤثر ولكن في نفسية الطفل وتكيفه وقدرته على التعايش والاستمرار وتمرير المواقف وعدم اليأس والتأقلم، يحتاج لزمن يداويه ويطيب خاطره ويحتاج للدعم النفسي والصحي والاستعداد لتخطي المراحل الصعبة برفقة من يهتم به باذلين كل سبل العطاء لينجح والزمن كفيل بذلك.
حتى الكبار والناضجين تمر عليهم فترات تكثر فيها الأزمات والصدمات المتتالية لتترك بنا بصمات لا يمحيها الا الزمن ..
في وقتها تلك الأزمات تهز الشخصية وتلمس الروح، ونشعر معها انها فوق احتمالنا وأن صبرنا قد نفق وان الدنيا قد أغلقت أبوابها في أوجهنا.
وحين ننتظر المساعدة والمشاركة ممن حولنا نتفاجأ بهم اما يقدمون لنا النصائح القاسية المعنفة المدمرة البعيدة كل البعد عن التصبير أو الإحساس أو ينهالون علينا بنقد كالشلال لا ينتهي ماءه والآخرون يتجاهلوننا وصدمتك قد تكبر لأنهم يضافون لملف الصدمات صدمة جديدة لأنهم ينسحبون ويتجاهلونك ويختلقون معك أسباب للبعد. فنشعر معها بثقل الأيام وطول مداها وأننا نقطة في بحر لا نستطيع الحراك ويوم بعد يوم يكون الزمن كفيل بالعلاج، مقترناً معه المقاومة من اليأس والسقوط والإحباط ومسامحة النفس، والالتجاء لله بالدعاء والعبادات من صلوات وصدقات ، وتغيير الروتين و إضافة اهتمامات جديدة والبحث عن أشخاص جديدين يدخلون الحياة يكونوا قريبين من شخصياتنا أو قد تعرضوا لنفس أزماتنا ، لتكون مشاعرهم قريبة و إحساسهم دافئ أكثر لما نمر به.
فعلاج الزمن تستجيب له نفوسنا ويكون تأثيره أسرع حين نسمح للمشاعر السلبية والحزن و الألم و الضغوطات أن تخرج حتى لو أخذ وقت خرجوها أيام عديدة، فلا بأس تلك هي أولى سلالم التعافي، ومسامحة النفس وعدم جلدها بالإضافة لقوة الإصرار والتأمل في حكمة الله بهذا البلاء، بالإضافة إلى تلك النعمة التي اكرمنا بها رب العباد وهي نعمة النسيان.
مع مرور الأيام ومضي الزمن وتقلب الليل والنهار، فكل يوم هو أمل جديد وفرصة جديدة ودواء جديد وخاطر يطيب ونفس تسمو وروح تعلو وابتسامة تلمع.
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]
