الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

أصالة الماضي بلمسة الحاضر: كيف حوّلت شابة سعودية المقتنيات الأثرية إلى تحف ديكور يومية؟

عصف الأخبارية
في زاوية تلتقي فيها عراقة التاريخ بجمال التصميم الحديث، نجحت الشابة الطموحة جمانة سامي احسان في إعادة الروح إلى مقتنيات أثرية كاد الغبار أن يطويها.

لم تكتفِ بالنظر إلى التراث كقطع تُعرض خلف الزجاج، بل قررت تحويلها إلى “أنتيكات” عصرية وقطع ديكور استثنائية تُزين المنازل والمكاتب.

في هذا اللقاء، نتعرف على رحلتها في إحياء التراث وحمايته من الاندثار بأسلوب فني مبتكر.

الحوار الصحفي:
في البداية، من أين جاءت الغرسة الأولى لهذه الفكرة المبتكرة؟ وكيف تبلورت رغبتك في تحويل المقتنيات الأثرية إلى قطع ديكور؟
* أجابت: البداية نبعت من شغفي الشخصي بالتاريخ والقطع القديمة، كنت أشعر دائماً بالحزن عندما أرى قطعاً تراثية تحمل قصصاً وأرواحاً من الماضي، ومصيرها النسيان أو الاندثار. من هنا تساءلت: “لماذا لا نعيد هذه القطع إلى حياتنا اليومية؟” وجاءت الفكرة بتحويلها إلى قطع جمالية وعملية في آن واحد، كديكورات للمنازل والمكاتب، لتبقى نابضة بالحياة.
كيف تساهم هذه الفكرة -من وجهة نظرك- في تفعيل دور التراث في حياتنا المعاصرة بدلاً من مجرد كونه “ذاكرة مخزنة”؟
* أجابت: الهدف الأساسي هو كسر الصورة النمطية بأن التراث مكانه المتاحف فقط. عندما تضع قطعة أثرية مُعاد صياغتها كـ “أنتيك” على مكتبك أو في غرفة المعيشة، فإنك تجعل التاريخ جزءاً من تفاصيلك اليومية. هذا التفاعل البصري اليومي يجدد صلتنا بجذورنا ويجعل التراث حياً يتنفس بيننا، وليس مجرد ذكريات مهجورة.
• حماية التراث من الاندثار رسالة نبيلة جداً، ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهك أثناء تحويل قطعة أثرية قديمة إلى تحفة جمالية دون أن تفقد قيمتها التاريخية؟
* أجابت:  هذا هو التحدي الأجمل! المعادلة الصعبة تكمن في الحفاظ على “هوية وأصالة” القطعة القديمة ومعالمها التاريخية، وفي نفس الوقت إضفاء لمسة جمالية ووظيفية حديثة تجعلها مناسبة للمكان المعاصر.

أنا لا أغير القطعة، بل أُعيد إبراز جمالها الخفي لتقاوم الاندثار وتلفت الأنظار من جديد.
• ماهي الرسالة التي توجيهنها من خلال هذا المشروع لكل شخص يمتلك مقتنيات قديمة في منزله؟
* أجابت: رسالتي هي أن خلف كل قطعة قديمة حكاية تستحق أن تُروى. لا تتخلصوا من مقتنيات أجدادكم ولا تتركوها للإهمال؛ بقليل من الإبداع والتقدير، يمكن لهذه القطع أن تتحول إلى فخر يزين مساحاتكم الحديثة، ويحمي هويتنا الثقافية من الضياع.
أخيراً ….
“بين عبق الماضي وأناقة الحاضر، أثبتت ضيفتنا أن التراث ليس مجرد زمنٍ مضى، بل هو قيمة تتجدد إذا وجدت الأيدي المبدعة التي تعيد صياغتها بحب وشغف.”

Screenshot

 

سمر دمنهوري

سمر دمنهوري

نائب مشرف التواصل الاجتماعي. التنسيق مع كتاب المقالات بالصحيفة

303 مقالة
منضم منذ 19 ديسمبر 2023

ردان على “أصالة الماضي بلمسة الحاضر: كيف حوّلت شابة سعودية المقتنيات الأثرية إلى تحف ديكور يومية؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *