عصف الاخبارية _حليمة العمري
لرمضان في اليمن نكهته المميزة، فاليوم الرمضاني يبدأ متأخرا ويستمر حتى ساعات الصباح الأولى، وخلال أيامه تمتلئ المائدة بما لذ وطاب من المأكولات الشعبية.
يعتبر شهر رمضان المبارك عند اليمنيين من الأشهر التي تتغير فيه حياتهم بشكل كلي فالحياة تبدو غير معتادة خلال هذا الشهر ابتداء من ألمأكل وانتهاء بالسهر الذي يستمر لساعات متأخرة من الفجر وهو بعكس ما اعتاد عليه اليمنيين حيث تنتهي الحياة اليومية عند الساعة العاشرة مساء.
في رمضان وفي الصباح الباكر وبينما وأنت تسير في الشوارع لا تجد أحدا فالمحلات مغلقة والشوارع خالية من البشر والمنازل تعيش حالة سكون تام ويظل هذا الوضع إلى الساعة العاشرة صباحاً حيث تبدأ الحياة الطبيعية. الموظفون يتوجهون إلى أعمالهم والنساء يبدأن يومهن بعمل شاق حيث يعملن في المطبخ لساعات طويلة وذلك من اجل تجهيز المائدة الرمضانية الغنية بالأكلات الشعبية. كما تمتلئ الشوارع بالباعة الذين يبيعون اللحوح والمشروبات والخضروات والفواكه والحلويات
خلال هذا الشهر تتنوع المائدة الرمضانية اليمنية بالأكلات الشعبية، وخلال هذا الشهر يتم عمل العديد من المأكولات التي تعتبر من الأساسيات في الطبق الرمضاني وتتمثل هذه المأكولات بالأكلات الشعبية المختلفة كالشفوت (ذرة مخبوزة مضاف إليها اللبن )والسلته والسوسي والمعصوبة والشوربة المكونة من حبات البر نصف مدقوقة والعصيدة الشعوبية والرواني وبنت الصحن .
يتجه اليمنيون إلى المساجد للتقرب إلى الله عن طريق صلاة الترويح وقراءة القرآن وكتب الحديث والفقه وعقد الحلقات الدينية، حيث يقوم رجال الدين في العديد من المساجد خلال هذا الشهر بعمل ندوات دينية من خلالها يبينون فضائل هذا الشهر وما يجب أن يعمله المسلم اضافة إلى النقاشات حول أمور دينية مختلفة .
كما يتمً توعية الشباب بواجبهم تجاه الفقراء وما يجب أن يعملوه لهم خلال هذا الشهر االفضيل ، وتلعب شبكة الإنترنت دوراً كبير في إحياء أمسيات بين الشباب من مختلف المحافظات.
وهكذا تبقى للأمسيات الرمضانية في اليمن نكهتها خاصة عند مختلف الشرائح في المجتمع خصوصا عندما تتنوع الأماكن والفعاليات
لتبقى نكهة رمضان على مر الأعوام
