السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

الصحابي ” خالد بن الوليد” رضي الله عنه !!

عصف الاخبارية – سمر دمنهوري 

خالد بن الوليد، الملقب بـ “سيف الله المسلول” رضي الله عنه 

هو الشخصية التي تجسد التحول الجذري من العبقرية العسكرية ضد الإسلام، إلى البطولة المطلقة في سبيله.

خالد بن الوليد: من عناد الجاهلية إلى سيف الله المسلول

حياته في الجاهلية

ولد خالد في بيت شرف وقوة، فهو ابن الوليد بن المغيرة، سيد مخزوم وأحد أغنى وأقوى رجالات قريش. نشأ خالد على الفروسية وفنون القتال، وكان يُعد من عباقرة الحرب في مكة. قبل إسلامه، كان خصماً لدوداً للمسلمين، ويُعد هو المسؤول الأول عن تحول نصر المسلمين إلى هزيمة في غزوة أحد، حين استغل بذكائه العسكري ثغرة الجبل والتف حول الجيش الإسلامي.

دخوله الإسلام

كان إسلام خالد نقطة تحول كبرى. بدأ قلبه يميل للإسلام بعد عمرة القضاء، وبتشجيع من أخيه الوليد بن الوليد الذي كان قد سبق للأسلمة. في العام الثامن للهجرة، قرر خالد التوجه من مكة إلى المدينة. وفي الطريق التقى بـ “عمرو بن العاص” و”عثمان بن طلحة”، فدخلوا جميعاً على رسول الله ﷺ وأعلنوا إسلامهم. حينها قال النبي ﷺ: “إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها“.

بطولته وتضحياته

بدأت ملامح بطولته الإسلامية تظهر بوضوح في غزوة مؤتة. فعندما استُشهد القادة الثلاثة الذين عينهم النبي، استلم خالد الراية والجيش في حالة حرجة أمام آلاف الروم. استطاع بحنكة مذهلة إعادة تنظيم الصفوف والانسحاب بالجيش دون خسائر إضافية، فلقبه النبي ﷺ بـ “سيف من سيوف الله“.

توالت بطولاته بعد وفاة النبي ﷺ، فكان الركن الركين في حروب الردة، ثم انطلق لفتح بلاد الفرس والروم، محققاً انتصارات أسطورية في اليرموك والقادسية، حيث لم يُهزم في أكثر من مائة معركة خاضها.

وفاته

رغم قضائه حياته كلها وسط غبار المعارك وبين طعنات السيوف، إلا أن قدر الله شاء أن يموت خالد على فراشه في مدينة حمص السورية عام 21 هـ. بكى خالد عند وفاته لأنه لم يمت شهيداً في ساحة المعركة، وقال كلمته الشهيرة:

> “لقد شهدت كذا وكذا زحفاً، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء“.

سمر دمنهوري

سمر دمنهوري

نائب مشرف التواصل الاجتماعي. التنسيق مع كتاب المقالات بالصحيفة

303 مقالة
منضم منذ 19 ديسمبر 2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *