السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

ما المقصود بعلم الأنواء في عصر التأسيس؟

عصف الأخبارية-واس-رغد هزازي

اهتمّ الناس في عصر الدولة السعودية الأولى بعلم الفلك والاستدلال بالنجوم، انطلاقًا من حرصهم الشديد على مواسم الزراعة وتوافر المياه؛ إذ ارتبطت حياتهم اليومية ارتباطًا وثيقًا بمعرفة أوقات المطر وتقلبات الطقس، ولهذا أولوا عناية خاصة بحساب دخول النجم وغروبه في أوقات محددة من السنة، لما لذلك من صلة بالمطر، والسحاب، والبرق، والرعد، وهو ما يُعرف بعلم “الأنواء”.
وفي عصر التأسيس، بحسب ما ورد في الدليل المعرفي للمحتوى التاريخي ليوم التأسيس، الذي أصدرته دارة الملك عبدالعزيز كان السكان يتأملون السماء بحثًا عن علامات متكررة ومنتظمة تساعدهم على ترقب هطول الأمطار، مستدلين بالنجوم، التي عُدّت بمثابة مصابيح يهتدون بها في ظلام الصحراء ليلًا، ووسيلة يعتمدون عليها في تحديد المواقيت.
واعتمد السكان على حركة النجوم ليلًا، ومواقيت الصلاة نهارًا، لحساب ساعات الري اللازمة لكل بستان، بما يضمن حسن إدارة المياه وتنظيم شؤون الزراعة، كما استدلوا بها في شؤون العبادة، مثل: تحديد بدايات الأشهر القمرية، ولا سيما شهري رمضان وذي الحجة؛ لما لذلك من أهمية دينية واجتماعية.
كما استخدمت الدولة وسيلة إيضاح تعتمد على أشعة الشمس، تُعرف باسم “الشاخص”، وتعود تسميته إلى ارتباطه بوضوح رؤية النجوم والكواكب و”شخوصها” في السماء، إضافة إلى استخدامه في تحديد وقت صلاتي الظهر والعصر.

المتدربة رغد هزازي

المتدربة رغد هزازي

238 مقالة
منضم منذ 3 فبراير 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *