عصف الأخباريه- واس- آمنه دبوس
اختتمت هيئة حقوق الإنسان، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ورشة عمل “القانون الدولي الإنساني وآلياته القائمة” بمقر الهيئة في الرياض، وذلك امتدادًا لجهود المملكة في تعزيز القدرات الوطنية في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأكد معالي مساعد رئيس الهيئة الأستاذ زهير بن محمد الزومان، في الجلسة الافتتاحية، أن التآزر بين القانون الدولي الإنساني، الذي ينطبق في حالات النزاع المسلح، وبين القانون الدولي لحقوق الإنسان يتطلب نهجًا شاملًا في عمل المؤسسات المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما يكفل التكامل بينهما.
وقال: “إن قواعد القانون الدولي الإنساني ليست بدعًا على قيمنا الراسخة، بل هي جزء لا يتجزأ منها؛ فلا نكاد نجد قاعدة من تلك القواعد إلا ولها أصل في القرآن الكريم أو فيما رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وصولًا إلى ترجمة تلك القواعد إلى تشريعات وممارسات وطنية يلتزم بها المعنيون”.
وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي استكمالًا للجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال القانون الدولي الإنساني، من خلال تنمية المعرفة لدى المعنيين والاطلاع على الخبرات والتجارب الرائدة.
من جهته أشاد ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر محمد شيخ علي، في كلمته خلال الورشة، بمتانة الشراكة البنّاءة التي تجمع المملكة العربية السعودية بشركائها الإنسانيين والدوليين، مؤكدًا أنها شراكة عريقة وجوهرية واستشرافية للمستقبل، وقائمة على التزام مشترك بحماية الكرامة الإنسانية، ولا سيما في سياقات النزاعات المسلحة.
وقال: “إن المملكة أظهرت باستمرار دورًا رياديًا في تعزيز القانون الدولي الإنساني من خلال الانخراط المستدام مع المؤسسات المعنية بكيفية إدماج القانون الدولي الإنساني في الأطر الوطنية والممارسات العملياتية”.
يُذكر أن الورشة، التي أُقيمت خلال الفترة من 9 حتى 11 فبراير 2026م، شهدت حضور عدد من المسؤولين والخبراء، واشتملت على ثمانية محاور، من بينها التعريف بالقانون الدولي الإنساني، والحركة الدولية للصليب الأحمر، والفئات المشمولة بحماية القانون الدولي الإنساني، وتصنيف النزاعات المسلحة، إضافة إلى جهود المملكة في مجال القانون الدولي الإنساني، وجهودها في الإغاثة والأعمال الإنسانية.
