السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

ليالي رمضانية عربية

عصف الاخبارية _حليمة العمري

تجتمع أغلبية الشعوب المسلمة على عادة واحدة وواضحة خلال شهر رمضان المبارك، وهو التحلق حول مائدة الإفطار مع مغيب الشمس، إلا أن لكل شعب أو جالية مسلمة، عربية كانت أم لم تكن، عاداتها الخاصة في هذا الشهر، بين سلوكيات معينة، أو وجبات لا تغيب عن سفرة الإفطار الرمضاني.

في العراق هو أكثر ما يجعله شهراً تتجدد فيه التقاليد الخاصة باستقبال رمضان، وتلك العادات اليومية التي لا يستغني عنها الشارع العراقي، تبدأ العوائل العراقية بالاستعداد لشهر رمضان، إذ تتوجه إلى سوق الشورجة المعروفة في بغداد لأجل التبضع وشراء ما لذ وطاب من احتياجاتهم التي سيجتمعون حول مائدتها، ويلاحظ ذلك التنوع في الأكلات العراقية الشهية، التي تتقدمها شوربة حساء العدس واللبن البارد والتمر والبرياني والمقلوبة ومرقة الباميا والدليمية والدولمة والكبة الحلبية. أما الحلويات فأشهرها البقلاوة والزلابية.

ومن بين العادات الرمضانية تبادل الأكلات بين الأهل والجيران، حيث تقوم كل عائلة بإرسال طبق معين من الأكلات إلى جيرانها. والشيء المميز في العراق أن غالبية الناس يلتزمون بشعائر شهر رمضان من صيام وصلاة وقراءة للقرآن، أما المساجد فتمتلئ بالمصلين من مختلف الفئات العمرية الذين يؤدون صلاة التراويح.

ويقضي العراقيون وقتهم بعد الإفطار بقضاء الشعائر الدينية وجلسات الأحاديث والتسامر وشرب الشاي والتسلية في بعض الألعاب الشعبية كلعبة «المحيبس» التي تعد رمزاً تراثياً في رمضان ويتم التنافس بين فريقين لإيجاد خاتم المحبس وتوسعت حتى بات يقام لها سباق على مستوى البلد ويتكفل الفريق الخاسر بدفع ثمن الحلويات العراقية كالبقلاوة والزلابية.

ويتسامر أهل العراق بتوظيف المقامات العراقية في تجويد وتلاوة القرآن الكريم، ويمثل الشهر فسحة لشهر فيض التلاوة العذبة عبر المآذن والمنابر ويمتلك العراق الأئمة والقراء للذكر الحكيم، ولا زال العراقيون يصحون على صوت المسحراتي أو ما يسمونه بـ «أبو دمام» والذي يحمل طبلاً ويجول في أرجاء الحي لإيقاظ الصائمين لتناول وجبة السحور

وتبقى نكهة رمضان على مر الأعوام

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *