عصف الأخبارية – أحمد أبوالنجا
شهدت بطولة كأس العرب لحظة تاريخية بتتويج المنتخب المغربي بلقبه الثاني بعد فوزه المثير على نظيره المنتخب الأردني في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب لوسيل بمدينة لوسيل في دولة قطر الشقيقة.
ودخل المنتخب المغربي اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى، ولم ينتظر كثيرًا لفرض أسلوبه، حيث نجح اللاعب أسامة طنان في افتتاح باب التسجيل مبكرًا عند الدقيقة الرابعة، بعدما أطلق تسديدة مفاجئة من منتصف الملعب باغتت الحارس الأردني أبو ليلى، لتسكن الشباك معلنة تقدم أسود الأطلس بهدف مبكر منحهم أفضلية نفسية واضحة.
ومع بداية الشوط الثاني، ظهر المنتخب الأردني بوجه مغاير، حيث تمكن علي علوان من تعديل النتيجة في الدقيقة الثامنة والأربعين، مستغلًا حالة الاندفاع الهجومي للنشامى. وواصل المنتخب الأردني ضغطه، ليترجم تفوقه بهدف ثانٍ جاء عن طريق ركلة ترجيحية في الدقيقة الثامنة والستين، مانحًا الأردن التقدم ومقربًا إياه من تحقيق اللقب.
وفي الوقت الذي بدت فيه المباراة متجهة للحسم لصالح المنتخب الأردني، أجرى المدرب المغربي تغييرات حاسمة كان أبرزها إشراك عبد الرزاق حمد الله في الربع ساعة الأخيرة من اللقاء. ولم يخيب حمد الله الآمال، إذ تمكن من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة السابعة والثمانين، ليعيد المغرب إلى أجواء المباراة ويفرض شوطين إضافيين بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما.
خلال الشوط الإضافي الأول، استمرت الإثارة والندية بين المنتخبين مع ضغط متبادل ومحاولات متكررة من الجانبين، قبل أن يظهر عبد الرزاق حمد الله مجددًا كبطل للقاء، مسجلًا الهدف الثالث للمنتخب المغربي في الدقيقة المئة، مانحًا فريقه التقدم من جديد. ورغم المحاولات الأردنية الحثيثة للعودة خلال ما تبقى من الوقت الإضافي، نجح المنتخب المغربي في الحفاظ على تقدمه بفضل تماسكه الدفاعي وروحه القتالية.
وبصافرة النهاية، طوى المغرب صفحة نهائي البطولة العربية لصالحه، متوجًا بلقبه الثاني في تاريخ كأس العرب، ومعادلًا بذلك رقم المنتخب السعودي الذي سبق له الفوز بالبطولة مرتين. إذ أنه إنجاز جديد يضاف إلى سجل أسود الأطلس، ويؤكد مكانة الكرة المغربية كقوة بارزة في الساحة العربية.
