“روعة البدايات تكمن في رجفة القلب الأولى، في الحلم الذي يتحرك أخيرًا بعد طول سبات، في أول خطوة تسبق كل احتمالات النجاح أو الفشل، في الشغف الذي حلق بالأمل في صفحة التحديات، في الحلم الذي راودك مئات المرات، في التحدي الذي قادك للإنتصار كثير من المرات، في الدعوات التي ارسلتها في جوف الليالي وانتظرت تحقيقها وتحليقها في سماء الظلمات … لكنها تظل الأجمل، لأنها لحظة ولادة أمل، ابتسامة، انجاز، نجاح، تميز، تخطي، تشافي، وصوت داخلي يقول: (أنا أقدر، أنا أستحق، وهذا مكاني).”
كل بداية تحمل بذرة نهوض، وما في شيء أصدق من لحظة يبدأ فيها الإنسان من جديد، والبذرة تُغذى لتزهر وتثمر وتؤتي ثمارها بقلب أنضج، وخوف أقل، وحلم أوضح. وخطوات مدروسة وكلمات محدودة ونجاح مشهود
نبدأ أحيانًا بعد انكسار، انكسار روح، جسد، خذلان، فقد، وأحيانًا بعد صمت طويل بعد العديد من الآهات… لكن أجمل البدايات هي تلك التي نصنعها بأنفسنا بقدرتنا وبنهوضنا من جديد ، حين لا يُدفع بنا، بل نُدفع من داخلنا. من شعور أن الوقت قد حان، وأن التردد ما عاد له مكان. وأن من سعى لإيقافنا تجاوزناه ولم يوقفنا
كل بداية جديدة هي إثبات أن الحياة تستحق أن نعيد اكتشافها، تستحق أن يكون لك فيها بصمة، ذكرى، شعور يخلد، إنسان يراك بعيون مختلفة، إمتنان لله على النعم وقلب ما زال يؤمن بأن الخير قادم، وأننا نحن الخير، حين نبدأ. ولا يمنعنا الإ الأقدار.
لا تخف من الخطوة الأولى، قد تكون ثقيلة، مرتبكة، مترددة، صعبة، غير مضمونة، أنت فيها وحيد، خائف، متوتر… لكنها أول أبواب التغيير.
ابدأ… حتى لو لم يصفق لك أحد، حتى لو لم يحفزك أحد، حتى لو اتفق الجميع على ان البداية لا تناسبك حتى لو لم يلحظ أحد الفرق… ابدأ لأجلك، لأنك تستحق أن ترى نفسك تنمو من جديد.
ولا تنسى وأنت تريد البداية أن تصحب معك الإستخارة، فهي الأمان
فـ البدايات ليست سهلة، لكنها مليئة بالوعد بالألوان بالأمل، بالليالي الوحيدة والثقيلة ولكنها ساطعة، والذين يبدأون من الصفر… هم من يُصنع لهم المجد ذات يوم.
وفي زحمة هذا العالم، لا تنسَ أن كل بداية صغيرة يمكن أن تقودك إلى لحظات عظيمة… إلى ضحكة تخرج من القلب بعد طول تعب، إلى إنجاز ما كان في الحسبان، إلى شعور بالفخر وأنت تقول لنفسك: “أنا بدأت، وأنا وصلت.”
فالحياة لا تكافئ الخائفين، بل تحتفي بالشجعان الذين يحضرون في اللحظة الصعبة، ويقولون لأنفسهم بابتسامة هادئة: “ما زال هناك وقت لشيء جميل… ولقد بدأت.”
