[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://www.youtube.com/watch?v=nMBFT6YIBxo”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
كلنا يعاني ذلك التعب الجسدي والكسل النفسي والتراجع الروحي في رمضان بعد أول أسبوع فيه على الأغلب، ونكون قد جهزنا سابقا النية لختم عدد معين من أجزاء القران الكريم في اليوم، وصلاة التراويح كاملةً، وقيام الليل، والمواصلة لصلاة الفجر ومن ثم الضحى، إلا أن هذا الإحساس بالكسل يصيبنا بخيبة الأمل في أنفسنا، وربما نعمل على جلد الذات، ونعت النفس بالتكاسل والتفريط، وفي هذا الموضع أتذكر كلمة شارلي شابلن: لا شيء يدوم في هذا العالم ولا حتى مشاكلنا.
وفي إحدى الأمسيات الرمضانية التي قدمتها عبر احدى منصات التواصل ألاجتماعي لهذا الشهر الكريم، تقدم سائله وفي صوتها أسى على حالها أنها تشعر بالتكاسل وفقد الهمة في العبادة التي بدأت بها الشهر الفضيل، فكان جوابي لها من واقع الحال والحقيقة العلمية لعلم النفس البشرية، أن هذا الفتور طبيعي ووارد بل وحاصل مع الكل وبدون استثناء، وهذا تتجلى حكمة الله تعالى من بين الحكم الكثيرة لجعله تعالى رمضان شهرا كاملا، فهو بمثابة دورة تدريبية للجسد والروح ولثبات النفس.
وصنف علماء النفس أنواع الكسل الى ثمانية أنواع، كسل الإرهاق نتيجة تغيير أوقات النوم أو قلة ساعاته، أو طريقة الأكل المرهقة للمعدة وبالتالي للجسم، وصدق عليه الصلاة والسلام حيث قال: (ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من البطن، بحسب امرئ أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)، ومن ثم يدخل الإنسان في النوع الثاني من الكسل وهو كسل الندم الناتج عن زيادة الوزن مثلا، أو التأخر في أجزاء القرآن، فيندم الشخص ويترك نفسه للوم والتراجع، ما يجعله يقع في النوع الثالث للكسل وهو جلد الذات المتمحور في فكرة، إما المثالية والكمال وإما التفريط والضياع، فيفتقر للمصالحة مع نفسه، فيقع الشخص في النوع الرابع وهو الخوف الاجتماعي أو الخوف من الفشل مقارنةً بأفعال الآخرين ونتائجهم في تحقيق أهدافهم المنشودة في الشهر، مما يعكس عليه بالكسل وعدم الفعل، ثم النوع الخامس من الكسل والناتج عن القلق الذي يدفع الإنسان لعدم الفعل بدلا من التجهيز والإعداد لما يريد الوصول له مع العمل والسعي (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين) .
ومن أنواع الكسل كما صنف علماء النفس، عدم اليقين وهذا النوع تحديدا يصيب النفس فيجعلها غير متيقنة بقبول الله لها ولعملها، فترى أن العمل ناقص وليس على الوجه المطلوب، وحينها على الإنسان تذكير نفسه بقول الله تعالى: (فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) فيحمد الله على التنوع في العبادات.
أما اللامبالاة التي يقع فيها البعض نتيجة معاناته من الاكتئاب أو لعدم وضعه أهداف لحياته وبالتالي لم يحدد أهدافه لشهر رمضان واستغلال أوقاته العظيمة، والنوع الأخير للكسل كما عرفه علم النفس هو التعريف الذاتي والناتج عن تثبيت الشخص لقب “انا كسلان” ونعت نفسه به بشكل مستمر، مما يجعله سلوك ملازم له.
والنصيحة التي اذكر أقدمها لنفسي ولكم لنتجنب الكسل بشكل دائم وفي رمضان تحديدا، أن نتعاطف مع أنفسنا ونذكرها برحمة الله لنا وهو خلقنا وأعلم بضعفنا واحتياجنا للراحة، والمتعة، مع متابعة العمل بتذكير النفس بأهميته للنفس وقيمته، وقبول القصور في العمل مع الاجتهاد، خير من تركه، مع تكرار الدعاء الذي علمه النبي صلوات رب وسلامه عليه لمعاذ بعد كل صلاة: (الهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]
