السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

بـــ “رذاذ الرحمة”.. فتية الكشافة يُلطفون الأجواء على الحجيج بإنسانيتهم

عصف الأخبارية – آمنه دبوس 

وسط جموع الحجاج المتدفقة في مشعر منى، وتحت شمس تلامس حرارة لهيبها الـ44 درجة مئوية، لم يكن المشهد المعتاد لحركة الحجيج وحده هو اللافت، بل أولئك الفتية بزيهم الكشفي، يتحركون بخفة، يحملون في أيديهم عبوات الماء ويطلقون رذاذها على رؤوس الحجاج المتعبين.
لم تكن هذه المهمة ضمن قائمة المهام الرسمية التي وُكلت إليهم في معسكرات الخدمة العامة التي تُقيمها جمعية الكشافة العربية السعودية، والتي تشمل في العادة إرشاد التائهين ومساندة الجهات المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن. لكنها كانت مهمة إنسانية خالصة، انطلقت من قلوبهم، وتجلّت في أفعالهم.
في أوقات فراغهم، اختار الكشافة أن يحملوا الماء، لا للشرب فقط، بل لتلطيف الأجواء، ورش الرذاذ البارد على وجوه ورؤوس الحجاج الذين أرهقتهم حرارة الصيف.. كانت كل رشة ماء كأنها دعوة بالرحمة، وكل ابتسامة منهم بلسماً يُخفف عن الحجاج مشقة الطريق ولهيب الشمس.
ما فعلوه لم يمر مرور الكرام.. عيون الحجاج امتلأت امتناناً، وكلمات الدعاء انطلقت صادقة من قلوبهم.. لقد رأوا في أولئك الشباب صورة مشرقة لأبناء المملكة، يجسدون معنى الخدمة، ويتسابقون إلى فعل الخير، لا طلباً لثناء، بل رغبة في أن يكونوا على قدر الشرف العظيم: خدمة ضيوف الرحمن.
في “رذاذ الرحمة”، لم تكن المياه وحدها التي لطّفت الأجواء… بل كانت الإنسانية.

امنة دبوس

امنة دبوس

518 مقالة
منضم منذ 30 مارس 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *