بقلم . وجدان احمد
أغمضت عيني لوهلة كانت بمثابة إستراحة محارب أو عدّاء أو أسوءَ من ذلك..
تنفست الصعداء بعد عناء طويل جداً من تفكير أرهق دماغي..
أن كيف للمرء أن يظلم نفسه ؟
نعم ظلم النفس.. بمقارنتها بغيرها..وإجهادها في ملاحقة مميزات الآخرين..
كيف استطاعوا إرغامها بعمل أكثر من نفس وهي واحدة؟
أمرٌ عجيب أن ننسخها من غيرها وأن لا نتقبلها كما هي ولا نركز على عطايا الله فينا
ماذا نقول عنّا .. جلادين إستعبدوا أنفسهم؟ بيدهم سوط يضربون به أنفسهم كلما تأخرت في استنساخ غيرها!
أم أصحاب مناجل يصرمون كل زرع مختلف أنبته الله في أنفسنا؟
نفسنا ونحن مسؤولون عنها وعن رعايتها كما نرعى أزهارنا بل أكثر..
نعم فنحن لا نملك سواها نفس .. لا يوجد غيرها لنستبدلها ونعدل أخطاءنا السابقة.
ماذنبها؟ وما هو جرمها؟ هل لأنها إختلفت عن غيرها!
تباً لجهل تراكم مطره على من يرفض إختلاف نفسه ذاك الذي ينبذ فرحه ليعيش فرحاً رآه في نفس غيره.
لم يتقبلها بعاديتها وبساطتها بمعرفتها المحدودة وبتميزها في جوانب وإخفاقها في أخرى.
فلو كانت النفوس متساوية بكل شيء لما وجدت للحياة متعة.. سنشعر حينها أننا روبوتات تم إستنساخها من بعضها..
لمَ لم نقدر أنفسنا ونتقبلها كما هي بعيوبها ومميزاتها ..بإيمانها بمعتقداتها وبقوتها وضعفها.
يجب علينا أن نحب أنفسنا ونكرم ذواتنا بعدم مقارنتها بغيرها ففي هذا نقص فينا وإهانةً لها..
ماذنب نفسي إن لم تحمل صفات الآخرين؟
لا ذنب لها .. سأحبها كما هي بجهلها وعلمها، بحزنها وفرحها ، بجدها وهزلها، بعاديتها وتميزها..
كما هي أحبها.. وأفخر بها وهذا ما يليق بأمانة الله لدينا.

مبدعه?.