السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

رحلة الحج…خطورة بالماضي وأمان بالحاضر

عصف الأخبارية-عبيرالقرني

كما يعلم الجميع ان الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وفريضة يؤديها المسلمون مرة واحدة في العمر في حال توفر لهم عامل الاستطاعة، يتوجه فيه الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء مناسكهم.
.بدأت رحلة الحج هذه منذ عهد النبي إبراهيم عليه السلام، وتوارثها المسلمون عبر العصور. ومع تغيّر الزمن، اختلفت الوسائل، وتطورت الخدمات، وأصبحت تجربة الحج اليوم مختلفة تمامًا عن الماضي، من حيث الراحة والتنظيم والتقنية.
كانت رحلة الحج في الماضي، اكثر مايعاني منها الحجيج هي مشقة الطريق، وتعد من أعظم التحديات في حياة الحجيج، وقد يودّع فيها أهله ولا يعود إلا بعد أشهر.
هذه الرحلة لم يكن فيها وسائل نقل متطورة، حيث كان الاعتماد على الدواب أو السير على الأقدام، اضافة إلى ان الحجيج كان يواجه تقلبات الطقس من حر شديد إلى برد قارس، ويُعرّض نفسه لمخاطر مثل قطاع الطرق، أو الأمراض التي قد تنتشر بين القوافل، وبالرغم من كل هذا، كان الإيمان يملأ قلوبهم، ويستشعرون عظمة هذه الرحلة رغم تعبها.
وبالنسبة للخدمات والإقامة التي كانت تقدم للحجيج فهي متواضعة جداً ، لم تكن هناك مياه باردة أو كهرباء، وكان الطعام إما يُجهز في الطريق أو يُخزَّن معهم قبل الانطلاق، من أراد علاجًا، فعليه التوكل على الله أو الاكتفاء ببعض الأعشاب، وكان اعتماد الحجيج على ما يحمله من مؤن أو ما يجده من أهل الخير في الطريق، وفي مايخص إقامة الحجيج فكانت مجرد خيام من قماش تُنصب في الصحراء، وكان الحجيج يتعلم المناسك من شيخ القافلة. وفي بعض تلك الرحلات ، كانت العشوائية تتسبب في سقوط بعض الحجاج أو ضياعهم، خاصة في الزحام عند رمي الجمرات أو الطواف.
هذا ما كان عليه الحال في الماضي فيما يخص رحلة الحجيج.
اماً فيما يخص رحلة الحجيج في العصر الحديث (العهد السعودي) فقد اختلفت الرحلة تماماً فنجد وسائل نقل مريحة من خلال الطائرات أو القطارات أو الحافلات المريحة. عبر حجز الرحلة مسبقًا، وتكون جميع وسائل النقل هذه مجهزة بكل وسائل الراحة، من مقاعد مريحة، وتكييف، ووجبات الأكل.
أما بالنسبة لإقامة الحجيج والخدمات المقدمه اليه في مكة والمشاعر المقدسة، فهناك فنادق عالية المستوى، ومخيمات مجهزة بمكيفات وأسرة نظيفة. والطعام يصل جاهزًا، والمياه متوفرة بوفرة، إضافة إلى وجود دورات مياه نظيفة، وخدمات أخرى على مدار الساعة تهم خدمة الحجيج، ولم يقتصر على ذلك الأمر فقط بل استخدم التنظيم والتكنولوجيا، فقامت الجهات المنظمة للحج بتقديم تقنيات متقدمة لتنظيم الحشود وضمان السلامة، وتطبيقات ذكية مثل “نسك” تساعد الحاج في معرفة موقعه ومناسكه. وهناك أساور إلكترونية تحمل بيانات الحاج لتسهيل التواصل أو الطوارئ. كما تُستخدم كاميرات مراقبة وطائرات لضمان انسيابية الحركة،كما ان هناك خدمات طبية تقدم للحجيج من خلال وجود مستشفيات متنقلة، وسيارات إسعاف، وأطقم طبية جاهزة للتدخل في أي حالة طارئة. كما يعمل رجال الأمن والإرشاد على تنظيم الدخول والخروج من المشاعر، ومنع التزاحم.

عبير القرني

عبير القرني

8412 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *