هذا ضياؤكِ في الآفاق يرتحلُ
لأنَّ من أشرقوا مجدًا بكِ اكتملوا
يا هذهِ الأرضُ هل في الأرضِ بارقةٌ
سوى ضُحاكِ فمنكِ الشمسُ تشتعلُ
وأنتِ أنشودةُ التاريخِ صادحةٌ
عبرَ الزمانِ وأنتِ الشعرُ والزجلُ
قد سطَّرَ المجدُ فيكِ اليومَ مولدَهُ
وموطنًا قبلَهُ ضاقتْ بنا السُّبُلُ
فقبلَهُ وقفَ التاريخُ منتظرًا
من ذا يلُمُّ ترابًا كان ينفصلُ
وحانَ أنْ ترسلَ الأقدارُ منقذَهُ
من الشتاتِ فجاءَ الفارسُ البطلُ
عبدُالعزيز ِالذي في ظلِّ رايتِهِ
توحَّدَ البحرُ والصحراءُ والجبلُ
أرسى بهذا الثرى مُلكًا ومملكةً
وجاءَ منهُ ملوكٌ مثلَهُ عدلوا
قادوا البلادَ بحزمٍ نحو رفعتِها
وبالمكارمِ كمْ جادوا وكمْ بَذلوا
وشيدوا موطنًا ترنو لساحتِهِ
كلُّ الشعوبِ وتحكي مجدَهُ الدُّوَلُ
حتى غدا مقصَدًا للناسِ قاطبةً
وكلُّ قلبٍ لهُ يهفو ويرتحلُ
ونحنُ حبٌّ لهذي الأرضِ ما بقيَتْ
عيونُنُا بثرى الأوطانِ تكتحلُ
وسوفَ نحيا وللتأسيسِ في دَمِنا
خلودُ ذكرى بها نزهو ونحتفلُ
وسوفَ يبقى لنا يومًا تقدِّسُهُ
أرواحُنا وتصلي نحوَهُ المُقلُ
دلال كمال راضي
