السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

*قدوم رمضان،،، إنتظار واستشعار*

ماذا يعني دخول رمضان؟ 

شهر الخير والإحسان، دعوة لاستشعار قدومه وتفاصيله، وصوت أذانه المميز الذي يشعرك بقيمة الوقت والأوقات، وصلواته ودعواته، ومظاهره المتناثرة في شوارعه المعمورة، وأحاسيسه المتغلغلة في القلوب والعقول والنفوس، وقبساته، وعبقاته الفواحة، وعباراته المتداولة التي تزيد الناس فألا وقربا وتآلفا: رمضانكم مبارك، وتقبل الله صيامكم 

تلكم المشاعر النفسية والروحانية المحفورة في الوجدان والعواطف والانفعالات البسيطة والإيجابية, وقد كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: “اللهم أهِله علينا باليمن والبركات والسلامة والإسلام”.

وكيف لا وقد قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: “

إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ومردة الجن فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم”

وفي ذلك استهلالا واستدلالا بقيمة هذه الفريضة والنعمة، والقيمة ذات الأثر التام، الذي لا يعوض إلا مرة كل عام، فقد كان صلى الله عليه وسلم يستقبل رمضان بسرور بالغ، ويستحث صحابته للاستعداد له بقلوب ونفوس صافية، وتدبير وتشمير. 

إن استشعار دنوّ الشهر الفضيل، وتبدّي مظاهره ونسماته في سماء الدنيا في الأفق؛ يزيد الروح والقلب والشوق لهفةً وترقبًا، مابين الوصول والبلوغ والتقبل والقبول، وهو أمر وفرض رباني، مندوب عليه لله شكره، وامتنان من الله به لخلقه، وقد لوّح الله عز وجل بفضل شهره في قوله:  “ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون”. وفي ذلك إبراز المنة وبيان النعمة لجمهور المخاطبين من الأفراد ذوي الإيمان، والطامعين في رضا الرحمن، وخصوصا المشمرون والصالحون.

كما أن من تمام الاستشعار لشهر رمضان هو الطمع في استشعار الأجر والثواب، كما يستشعرها المحبون والمشتاقون، وتلك هي النقطة الفارقة بين المحب والمغبون، ففقدان هذا الاستشعار خيبة وخسارة وحسرة، وإن لم يرتجي المسلم هذه الأمور فماذا يرتجي؟، ولعل من يغفل عن سباق البر والصوم والمنافسة في تعداد الضائعين والتائهين عن مفاتيح القبول.

أما الاستشعار النفسي فيه فيظهر في استقبال الصحابة له قبل ستة أشهر، ووداعه في ستة أخرى، فالسعيد هو من يصلح نيته ويتقرب فيه لمولاه، ويطبق سنن حبيبه ومصطفاه، ويعظم شعائر الله، ويحقق عوامل الرضا عن ربه ونفسه، وتحقيق ما افترضه الله عليه، في صفاء ومراقبة ذاتية منبثقة من المراقبة الإلهية، والإتيان بما ارتضاه الله، والنهي عما نهي عنه ومنعه إياه.

ويمكن للأشخاص تزويد قيمة الاستشعار والترقب والانتظار في أجواء مثالية ودينية ونفسية؛ بما يحقق المراد، ويزيد الزاد كما يلي: التخطيط النفسي الجيد لاستقبال واغتنام الشهر الفضيل، وذلك من خلال:

1-الاستعداد النفسي لشهر رمضان والفرح بمجيئه وضيافته ونفحاته.

2-الاستعداد الروحي من قراءة للقرآن والتمعن في بيانه وإعجازه.

3-ينصح بالتحدث أمام الأطفال عن الشهر الفضيل وتشويقهم له، بذكر فضائله عن سائر الشهور.

4-مصالحة النفس، ومصارحة القلب بالإقلاع عما فات، والإصلاح لما هو آت، وعقد النية على تطهير السريرة والطوية.

5-رمضان فرصة جلية للسكينة والسلام الداخلي وتعظيم القدسية.

6- العزم على بذل الجود، فقد كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكما وصف صلى الله عليه وسلم  بأنه أجود بالخير من الريح المرسلة.

تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *