السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

أكثر من 200 عامل من الكوادر السعودية المؤهلة تعمل في كسوة الكعبة المشرفة

عصف الإخبارية–ليلى البلوي
كسوة الكعبة: هي قطعة من الحرير الاسود المنقوش عليه آيات من القرآن من ماء الذهب، تكسى بها الكعبة ويتم تغييرها مرة في السنة وذلك خلال موسم الحج صبيحة يوم عرفه في التاسع من ذي الحجة وبرع فيها أكبر فناني العالم الإسلامي، حيث أنه يعتبر شرفا عظيما في العالم الإسلامي.

يحتوي مصنع كسوة الكعبة في مكة المكرمة بأم الجود على عدة أقسام من أهم هذه الأقسام قسم الحزام وقسم خياطة الثوب وقسم المصبغة وقسم الطباعة وقسم النسيج الآلي وقسم النسيج اليدوي ويعمل في تلك الأقسام أكثر من 200عامل سعودي من العمالة السعودية المؤهلة والمدربة.

أول مصنع للكسوة المشرفة:
في مستهل شهر محرم سنة 1346هـ، صدر أمر الملك عبد العزيز -رحمه الله- بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة المشرفة في منطقة أجياد في مكة المكرمة، أمام دار وزارة المالية العمومية، وقد تمت عمارة هذه الدار على مساحة(1500) م2، فكانت أول مصنع لحياكة كسوة الكعبة المشرفة بالحجاز منذ وقت طويل.

مراحل صناعة ثوب الكعبة:

الصباغة: هي أولى مراحل إنتاج الكسوة بالمصنع؛ حيث يزود قسم الصباغة بأفضل أنواع الحرير الطبيعي الخالص في العالم، ويتم تأمينه على هيئة شلل خام عبارة عن خيوط مغطاة بطبقة من الصمغ الطبيعي تسمى (سرسين) تجعل لون الحرير يميل إلى الاصفرار.

النسيج الالي: خصص هذا القسم للكسوة الخارجية التي استخدم في تصنيعها نظام الجاكوار الذي يحتوي على العبارات والآيات القرآنية المنسوخة، والآخر خال لكي توضع عليه المطرزات ، ومن البديهي أن أي نسيج له تحضيراته الأولية من خيوط السدى، التي تختلف باختلاف النسيج من حيث كثافته وعرضه ونوعه.
بدايةً يتم تحويل الشلل المصبوغة إلى كونات ( بكرة ) خاصة لتجهيزها على كنة السدى لكونها تحتوي على عدد معين من الشلل حسب أطوال الأمتار المطلوب إنتاجها ، وبالنسبة لأعداد خيوط السدى للكسوة الخارجية فتبلغ حوالي 9986 فتلة في المتر الواحد، يجمع بعضها بجانب البعض على أسطوانة تعرف بمطواة السدى. وتسمى هذه المرحلة (التسدية) ،ثم تمر الأطراف الأولى بهذه الخيوط خلال أسنان الأمشاط الخاصة بألوال النسيج وتوصل إلى مطواة السدى التي تلف آليًّا حسب الطول المطلوب والمحدد من قبل.

المختبر:يقوم المختبر بمطابقة الخيوط للمواصفات من حيث رقمها وقوة شدها ومقاومتها، كما يقوم بتركيب ألوان الصبغة وتجربتها على عينات مصغرة من الخيوط لاختيار أفضلها؛ ومن ثم تزويد المصبغة بهذه النسب للعمل بموجبها مع وضع عينة في مكنة الصباغة لكي تعاد ثانية للمختبر لإجراء الاختبارات اللازمة عليها.

الطباعة: أحدث قسم الطباعة عام 1399هـ حيث كانت الطريقة القديمة المستعملة من قبل هي عملية نثر البودرة والجير بفردها على الثقوب المخرمة التي تحدث في حواف الكتابات فتمر من خلال ذلك ويتم طبعها ومن ثم تحديدها بالطباشير على القماش، إن التصميمات الفنية والخطوط المكتوبة على الكسوة ليست ثابتة بل ينالها شيء من التغيير من وقت لآخر بغية الحصول على ما هو أفضل.
ثم يجري أخذ إذن تنفيذها من سماحة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم المقام السامي الكريم. وتشمل التصميمات الزخارف والكتابات المطرزة على الحزام والستارة. في قسم الطباعة يتم أولاً تجهيز المنسج؛ وهو عبارة عن ضلعين متقابلين من الخشب المتين يشد عليهما قماش خام (للبطانة ) ثم يثبت عليه قماش حرير أسود (خال ) غير منقوش وهو الذي يطبع عليه حزام الكسوة وستارة باب الكعبة المشرفة وكافة المطرزات.

التطريز: بعد إنتاج الأقمشة وبعد أن تتم طباعة النسيج الخالي منها كما تم التوضيح سابقًا بقسم الطباعة، فإن أهم ما يميز ثوب الكعبة المشرفة هو التطريز بالأسلاك الفضية والذهبية، وتتم هذه العملية الفريدة أولاً بوضع الخيوط القطنية بكثافات مختلفة فوق الخطوط والزخارف، مع الملاحظة الفنية في كيفية أصول التطريز، المطبوعة على الأقمشة المشدودة على المنسج الذي يشكل (إطارًا) على مستوى سطح القماش، ثم يطرز فوقها بخيوط متراصة من القطن الأصفر لما سيطرز عليه بالأسلاك المذهبة، ومن القطن الأبيض لما سيطرز عليه بالأسلاك الفضية في اتجاهات متقابلة وبدقة ليتكون الهيكل الأساسي البارز للتصميم والحروف، ثم يغطى هذا التطريز بأسلاك من الفضة المطلية بالذهب ليتكون في النهاية تطريزٌ بارزٌ مذهبٌ يصل ارتفاعه فوق سطح القماش من ( 1-2.5 سم ). وتعمل الأيدي دون ملل أو تعب وبمهارة عالية في تنفيذ تحفة فنية رائعة تتجلى فيها روعة الإتقان ودقة التنفيذ وجمال الخط العربي الأصيل.

الخياطة والتجميع: تم تحديث هذا القسم بالآلات الجديدة عام 1422هـ، ويتم إنتاج قماش الكسوة من مكنة الجاكارد على هيئة قطع كبيرة (طاقة) كل قطعة بعرض (10سم) وبطول 14م (15 تكرارًا) ، يتم تفصيل كل جنب من جوانب الكعبة على حدة حسب عرض الجنب، وذلك بتوصيل القطع بعضها ببعض مع المحافظة على التصميم الموجود عليها، ومن ثم تبطينها بقماش القلع ( القطن ) بنفس العرض والطول، وعند التوصيلات تتم خياطتها بمكائن الخياطة الآلية، ويتوفر قسم الخياطة والتجميع على مكنة تمتاز بكبر حجمها في الطول، إذ تبلغ حوالي ( 16 مترًا ) وبطاولة خياطة (14 مترًا ) ومزودة بجهازي خط ليزر لتحديد مكان وضع الخامات على الكسوة، وتعتبر أكبر ماكينة خياطة في العالم من حيث الطول، وهي خاصة بتجميع طاقات القماش جنبًا إلى جنب، وتعمل بنظام تحكم آلي (كمبيوتر) مع ضغط هواء بنسبة ( 5 بار )، وبها خاصية تثبيت القماش مع البطانة ( القلع ) في وقت واحد بكينار متين مصنوع من القطن بعرض 7 سم تقريبًا، لتزيد من متانتها وقوة تحملها أثناء التعليق. ويتم تثبيته في أعلى الثوب بعرى حبال، ويخاط مباشرة على الثوب بواسطة المكائن التي تعمل بنظام تحكم آلي.

متى يتم تغيير ثوب الكعبة سنويا :
تستبدل الكعبة كسوتها مرة واحدة كل عام وذلك أثناء فريضة الحج وبعد أن يتوجه الحجاج إلى صعيد عرفات، يتوافد أهل مكة إلى المسجد الحرام للطواف والصلاة ومتابعة تولي سدنة البيت الحرام تغيير كسوة الكعبة المشرفة القديمة واستبدالها بالثوب الجديد، استعدادا لاستقبال الحجاج في صباح اليوم التالي الذي يوافق عيد الأضحى.

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *