عصف الأخبارية ـ هالة المحمود
ذكرفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة اليوم أن الإنسان مفتون بشهوات الدنيا وملذاتها , منغمس في زخرفها وزينتها مستغرق في همومها ومشاغلها , قال تعالى (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) .
وأوضح فضيلته أنه قد أقبل عليكم شهر رمضان أفضل الأوقات وأعظم مواسم الطاعات شهر عبادة وتوبة واستغفار شهر طاعة وإنابة وانكسار شهر عزوف عن الدنيا وإقبال على الآخرة شهر عزوف عن الشهوات والملذات وإقبال على العبادة والطاعات .
وأكد فضيلته أن استقبلوا شهر رمضان استقبال الفرحين بفضل الله ونعمته الراجين لمغفرته ورحمته , لا استقبال العابثين المستهترين المستهزئين بحرمته , قال تعالى (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) .
وأضاف فضيلته أن استقبلوا شهر التوبة بالتوبة ، وشهر الجود بالجود ، وشهر القرآن بالقرآن وشهر الدعاء بالدعاء ، وشهر الطاعة بالطاعة ، وشهر الرحمة بالرحمة .
وقال فضيلته : النفس تحتاج إلى رياضة وتدرج ومقدمات والسمو والارتفاع يحتاج إلى سلم وممهدات , وأفضل ما يستعان به على الطاعة ويستقبل به رمضان هو التوبة وتجديد العهد مع الله بحزم وعزم وإقبال , فإن التخلص من أثقال الذنوب محفز على الجد وحسن العمل ومعين على الثبات وتزكية النفس وإصلاح الخلل , قال تعالى (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) .
وفي الخطبة الثانية أشار فضيلته أن الشيطان عدو لكم فاتخذوه عدوا، وإنه ليبذل وسعه في مواسم الخير وفضائل الأوقات ليضل الناس عن الهدى ويحول بينهم وبين نفحات الرحمة والمغفرة، ويصدهم عن طاعة ربهم ويفوت عليهم الخير الكثير، فالكيس من دان نفسه وحاسبها وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنىعلى الله الأماني.
واختتم فضيلته الخطبة بالتأكيد على أن احذروا من الغفلة فإنها داء عضال، ومقت ووبال، تقطع الصلة بين العبد وربه ، فلا يشعر بإثمه، ولا يقلع عن وزره، ولا يتوب من ذنبه، فلا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، تمر به مواسم الخير وفضائل الأوقات وهو في سبات الغفلة لم ينتبه , يبصر فلا يعتبر ويوعظفلا ينزجر ويذّكر فلا يدكر , قال تعالى (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ) .
