الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“لتكون سعيداً” عش الحياة في اتجاه خطو ة واحدة

لتكون سعيداً عش الحياة في اتجاه خطو ة واحدة، فالإنسان له خطوات في الحياة فمن الطفولة كل خطوات الطفل مع الناس فهو محصن بالفطرة السليمة التي ولد بها.
الطفل يا أصحاب السعادة هو أكبر شخص يكبر دماغه في العالم، وذلك بسبب الفطرة المولود بها فهو محاط بكل الإيمان بالله، الطفل أحبتي لا يملك وظيفة ولا حسابات بنكية ولا محلات تجارية ولا معارف في مناصب عالية ورغم ذلك فهو قادر بكل بساطة أن يبكي لمدة ربع ساعة فقط ليقلب كيان البيت، هذا الكائن اللطيف لا يملك قيمة الحفاضات التي يرتديها، ورغم ذلك لا يتنازل أن يقوم بنفسه بتبديل تلك الحفاضة المتسخة، فهو لا يقبل إلا بخدمة فندقية خمس نجوم.
مما سبق نلاحظ أحبتي أن خطوات الطفل في هذه المرحلة كلها مع البشر فإذا كبر هذا الطفل أصبحت خطواته ذات اتجاهين خطوات تجاه البشر وخطوات تجاه الله هنا تنتهي الفطرة التي ولد عليها وينطبق في حقة قول الرسول صلى الله علية وسلم (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه)
فإن أكرمه الله بالإسلام وانتقل إلى مرحلة الشيخوخة في هذه اللحظة يجب أن يعيش في الحياة بخطوة واحدة فقط وهي خطواته مع الله.
إذاً يا أصحاب السعادة حثوا وازرعوا في نفوس الشباب واختصروا لهم الحياة ً بأن يجعل كل خطواته مع الله فقط فإذا كان ذلك فبشروهم بأن الله سيجعل كل ما يريده في الحياة مقبل عليه دون أن يتقدم خطوة واحدة نحو البشر فينطبق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ: منْ عادى لي وَلِيّاً. فقدْ آذنتهُ بالْحرْب. وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ: وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه، فَإِذا أَحبَبْتُه كُنْتُ سمعهُ الَّذي يسْمعُ بِهِ، وبَصره الَّذِي يُبصِرُ بِهِ، ويدَهُ الَّتي يَبْطِش بِهَا، ورِجلَهُ الَّتِي يمْشِي بِهَا، وَإِنْ سأَلنِي أَعْطيْتَه، ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَّنه).

حاتم ابو النجا

حاتم ابو النجا

17 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *