الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

خطبة الجمعة من المسجد النبوي

عصف الأخبارية-واس-عبيرالقرني 

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا المسلمين بتقوى الله تعالى قال جل من قائل ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) .
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد النبوي: لقاء الله تعالى حتم لا مفر منه وهو واقع بالجن والإنس لا محيد لهم عنه وذلك يوم الحشر للجزاء على أعمالهم فملاقٍ ربه فائز قد قرة عينه بمحبوبه فذاك لقاء الفوز والكرامة وملاقٍ خاسر فذاك لقاء خزي وندامة قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ).
وأضاف أن اليقين بلقاء الله تعالى ودوام استحضارة من أعظم ما يعين العبد على الوفاء بعهده مع ربه والثبات على دينة والصبر على طاعته ورجاء حسن ثوابه والخوف من اليم عقابه لقوله تعالى ( وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) وهو عدة العبد في مواجهه الشدائد والكرب وعواصف الفتن والنوب.
وأوضح فضيلته أنه حق لكل عبد عمل للقاء ربه واستعد لذلك اليوم أن يشتاق للقياه عز وجل فإن ما يلاقي العبد مولاه الذي آثر حبه على جميع محابه وقدم مرضاته على كل رغائبة فالشوق إلى لقاء الله عزوجل نسيم يهب على القلب يروح عنه هم الدنيا ويخفف عنه آلامها ومن أَنِسَ بالله واشتاق إلى لقائه فقد فاز بأعظم لذة يمكن لبشر الوصول إليها في هذه الدار.
وبين فضيلته أن الشوق إلى الله ومحبة لقائه ثواب عظيم معجل لأهل ولاية الله يواسيهم به ويذيقهم من حلاوة لقائه قبل الوفود عليه ويستقبلهم به قبل قدومهم إليه قال تعالى ( مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ الله فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ).
واختتم فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الخطبة بالقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أشد الخلق حبًا لله فإنه خص بهذا التخيير الذي منتهاه إلى لقاء الله تعالى والجنة فاختار التعجيل إلى لقاء مولاه ومحبوبه وهذه حقيقة الحنفية ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

عبير القرني

عبير القرني

8412 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *