لتكون سعيداً حاسب الناس على أفعالهم لا على ضمائرهم المستترة بداخلهم، فهناك قاعدة عند علماء الشريعة تقول الحكم عن الشيء فرع من تصوره، هذه القاعدة يوضحها مثال بسيط حيث أننا لا نستطيع أن نحكم على نوع الجنين إلا بأجهزة طبية معينة وفي وقت معين من مدة الحمل فكلما كانت الفترة التي يتم فيها الكشف عن نوع جنس الجنين اقل- أي في بدايات الحمل – كلما كانت احتمالية عدم تحديد نوع جنس الجنين بشكل صحيح أكبر، فلو قام الطبيب بتحديد جنس الجنين خلال الثلاث الشهور الأولي يكون نسبة الخطأ فيهم %40 ولكن تقل نسبة الخطأ في حالة محاولة معرفة نوع جنس الجنين، بعد ذلك فتكون نسبة احتمال الخطأ %20 فقط وكلما اقتربنا للوالدة تكون نسبة الخطأ أقل حتى %10 و%5 بإذن الله. وفي مثال آخر لا أستطيع أن أحكم بيقين تام على هدية مغلفة، ولكن أستطيع تخمين ما بداخلها.
هكذا هي ضمائر الناس مع العلم بأن الضمير هو المحرك لأفعال الناس وبما أ ن الضمير دائم مستتر في نفوس البشر فكلنا محاسبين ونحن أيضا نحاسب البشر على الأفعال مع أنه من الممكن أن يكون الفعل الجميل صنع لكسب غير جميل مستتر بداخل الضمير الأسود، فكان الحل الوحيد للوصول لتحقيق ما بداخل الضمير الأسود هو فعل الجميل وطبعا هذا لا يمنع أن يصنع الإنسان الفعل الجميل فقط للجميل لا أكثر ولا أقل وأن الفعل الجميل مطابق للضمير الجميل.
إذن ما هو الحل في تلك الأفعال المستترة داخل الضمير المستتر في قلوب البشر؟؟
ياأصحاب السعادة لتكون سعيداً في ذلك استقبل الخير من البشر واشكرهم عليه وفي طيات الزمن المتغير لا يغيب عن بالك أن ترد ذلك الفعل الجميل لأولئك البشر الأجمل، أما إن ساقتك الحياة لأصحاب الضمير الأسود ففوض أمرهم إلى الله.
أحبتي لنحاسب الناس على أفعالهم لا نحاسبهم على ضمائرهم المستترة بداخلهم.
ايضاً لتكون سعيداً تقدم بالشكر لمن أضاف ليومك حلاوةً، تقدم بالشكر لمن أدخل السرو لقلبك لمن جبر خاطرك بكلمة أو تصرف أوهدية جعلت مزاجك مرتفع لأعلى درجة، بالأخص إذا كان ذلك بدون ترتيب وبدون مجاملات لعل ذلك هو ما أضاف الحلاوةَ لهذا الموقف.
شكراً لكل من أضاف لأي شخص حلاوةً ليومه.

