الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

” أصحاب المصالح “

بقلم✍️ عبدالعزيز بن ذياب

هولاء ممن يعرفون بمصطلح “المصلحجية” أصبحوا بالمجتمع كالجراد المنتشر، وأسرابهم صارت تشكل عبئآ بالمصلحة العامة ، فعندما تشاهدهم يخيل إليك أنهم جميعآ وقلوبهم شتى، وتعجبك ألسنتهم حين الوعود وتخجلك أفعالهم وقت الوفاء بالعهود، لايستحون من أفعالهم فوجوههم كليحة،  ولا تؤنبهم ضمائرهم فهي بالأصل نائمة وبالخبث معجونة، وتعجبك أجسادهم لكنها في الحقيقة كالخشب المسندة، فهولاء الكائنات من البشر لا ينفع معهم العتاب ولا تؤثر فيهم النظرات الحداد.

فوجوههم أصلآ مغسولة بالمرق تجدهم دائمآ منتقدين لمن لم يعطيهم مقامهم وهم بمعرفتهم لمقام غيرهم يتجاهلون،  يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فحذرهم، ليس لهم إلا الوعود الكاذبة والأخلاق الكريهة، ولا تجد لهم رائحة أهل الصدق والإخلاص والأخلاق الكريمة.

فمثل هولاء الزواحف البشرية للأسف يقضون جل وقتهم بالبحث عن فرائسهم ممن ينجز لهم مصالحهم فهم كالكلاب تلهث عمن يطعمها عظامآ نخرة !! فلا هم يعرفون معروفآ ولا ينكرون منكرآ، حياتهم مصالح وعلاقاتهم حسابات كم لي وكم لك، وسبحان الله تعرفهم كما يقال ( بالمسحة الشرعية ) لمن يملكون قليلآ من الفهم والخبرة والفراسة، فبمجرد إلقاء نظرة سريعة على وجوههم المنحوتة ستجدها مكسوة بالقبح والكلاحة وبإستطاعة أي واحد منا استنباطهم من بين كثير من الناس لأنهم معروفين بأخلاقهم التجارية وبإبتسامتهم المقطمة بجبهتهم الصفراء والمختومة بملامحهم الكاسدة، فهولاء يتقمصون جلد الحرباء ولسانها ويالسعونك لسعة الحية كتلك التي تخرج من جحرها بسمها.

لذلك تجدهم مايتشكلون بحسب مصالحهم الخاصة ويتلونون بكل موقف بلون يناسبه إذا أقتضى الأمر ذلك لتمرير حاجاتهم. فهم شديدي الذكاء والغباء في نفس الوقت لأنهم أصبحوا مكشوفين للكثيرين ممن يقابلونهم وباستطاعة أي واحد يفك شفرتهم بمجرد أول اختبار يختبرهم به، فهذه الأشكال معروفة

ومكشوفة فاول أهتماماتهم مصالحهم الشخصية وآخرها المصلحة العامة يتكلمون بكبرياء وغضب عندما تتعطل مصالحهم ويذوبون كالملح في الماء عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة.

عندما ترى هولاء “المصلحجية”مع بعضهم تظن أنهم مترابطين ولكنهم في واقع الأمر متفرقين وكأنهم إعجاز نخل خاوية لايجمعهم إلا المصالح بينهم فبمجرد انتهائها تنتهي كل روابطهم الإنسانية لأن الله يعلم ما في قلوبهم فثبطهم عن الخير وحرمهم من مبادرات مد اليد للغير وأبعدهم عن كل عمل صالح يرتقي بالوطن والمواطن لمصاف العالم الأول.

لذا من الجائز بنظري إطلاق لقب يناسبهم ( وهم القوم المحرومين يوم لقائهم برب العالمين ) لأنهم لن يجدوا مايملكونه في ذلك اليوم العصيب إلا أياديهم يأكلونها ندمآ على مافرطوا فيه بحقوق البشر والإنسانية جمعاء وما ضيعوه بدنياهم من فرص ربما كانت السبب بفوزهم بأخرتهم ولكن ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول من ربهم إلا كانوا به يستهزؤون.

فمثل هولاء النوعية من البشر ممن يطلق عليهم وصف ( المحرومين ) هو أن شقوتهم غلية عليهم وزين لهم قرينهم بأن الشطارة والفهلوة واللف والدوران والركوب على رقاب خلق الله والتلاعب بهم وتقديم مصلحتهم على مصالح الغير ايآ كانت هي التي راح توصلهم للقمة !

ثم إيمانهم بمقولة (أنا والطوفان من بعدي❗ولا يخدم بخيل ) جعلت من أكثرهم مسخآ في خلقة إنسان من هنا يأتي الندم بيوم لاينفع فيه الندم فكما تدين تدان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان فربنا سبحانه كريم لايحب إلا الكرماء من خلقه ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وممن هم يقدمون السلام على من عرف ومن لا يعرف وممن يقدمون مصلحة الوطن والمواطن على مصالحهم الخاصة وكراسيهم الدوارة اوحتى مع من يعملون تحت إداراتهم بأي مجال كان فبهذه الصفات المباركة وغيرها راح تجد الفرق أيها المصلحجي وذلك بنور الله عليك وبركته لك في حياتك ومالك وذريتك ، أما غير ذلك مما تفهمه انت من فهمك المنكوس وميزانك المقلوب وذكائك الطائيش وعقلك الناقص والذي يعرفه أبسط الناس فهمآ وعقلآ وفراسة فمردود عليك •

 

عبدالوهاب شلبي

عبدالوهاب شلبي

11934 مقالة
منضم منذ 9 مارس 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *