“لتكون سعيدا لا تتمنى الموت” ؟!

للكاتب حاتم بن أحمد ابوالنجا

18

لتكون سعيدا لا تتمنى الموت الحياة يا أصحاب السعادة هي امر من الله لملك الروح بنفخ الروح في المضغة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:( إنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكًا بأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وأَجَلُهُ، ورِزْقُهُ، وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ، فإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النَّارِ، حتَّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، حتَّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ.)
احبتي أصحاب السعادة: امر من الله موجهة للملائكة بنفخ الروح.
سؤال يا أصحاب السعادة أليس في ذلك فخامة؟
متفق معك جدا يا صاحب السعادة ان الحياة كالحامض حلو بل ان البعض تذوق الحامض أكثر من الحلو، بل هناك من لم يذق طعم الحلو أصلاً، ولكن لا نستطيع ان ننكر ان هناك من تذوق طعم الحلو لدرجة انه أصبح لا يستطعم طعم الحلو أصلاً.
يا أصحاب السعادة هناك فرق بين تلك الأنواع السابقة من المذاقات وكل ايمان بتلك المذقات يترتب عليها اجرها من الله وكل كفران بتلك المذاقات يترتب عليها اثم نكرانها.

اذن لتكون سعيداً يا صحاب السعادة احتسب الأجر من الله في تلك المذقات فاجرك عند الله، لتكونا سعيداً أسكن الرضا في قلبك وقل الحمد لله على كل ما أنعم الله على، والحمد لله على كل ما صرفه الله عني.
ايضاً لتكون سعيدا استفد من أ خطائك لا تتأثر فقط لفترة محدودة ثم يخيم عليك النسيان كن جريء في تحمل المسؤولية لهذا الخطأ، اجعل هذا الدرس من أهم الدروس التي مرت بك، فدروس الحياة ليست مجانية وللأسف لا ندفع مقابلها مقابل مادي بل ثمن تلك الدروس هو الصحة وكسر الخاطر وحرق الاعصاب وانكسار القلب وخيبات الامل.
كن سعيداً بالاستفادة من قسوة تلك الأخطاء، فيكفي في ذلك سعادة بأنك لن تكررها.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
تعليقات