عصف الاخبارية_عهود الهاشمي
قناة السويس هي ممر مائي اصطناعي ازدواجي المرور في مصر، يبلغ طولها 193 كم وتصل بين البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، وتنقسم طولياً إلى قسمين شمال وجنوب البحيرات المرّة، وعرضياً إلى ممرين في أغلب أجزائها لتسمح بعبور السفن في اتجاهين في نفس الوقت بين كل من أوروبا وآسيا،وتعتبر أسرع ممر بحري بين القارتين وتوفر نحو 15 يوماً في المتوسط من وقت الرحلة عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
يتابع العالم حاليا أزمة قناة السويس، وجهود إعادة سفينة الحاويات العملاقة “إيفر غيفن” إلى مسارها في الممر المائي، الذي يمر به نحو 12 بالمئة من حركة التجارة العالمية.
ولكن كم مرة تم إغلاق قناة السويس في وجه الملاحة الدولية؟
منذ افتتاح القناة عام 1869 في حفل مهيب وبميزانية ضخمة، وحتى وقتنا الحالي، تأثرت قناة السويس منذ إنشائها بالعديد من التقلبات السياسية والحروب على مر العصور التي أدت إلى تعرضها للإغلاق 8 مرات ليس كلها بسبب الحروب أو الأزمات السياسية فقط بل بسبب جنوح سفينة أو ناقلة أو بسبب العوامل الجوية.
الإغلاق الأول
المرة الأولى التي أغلقت فيها قناة السويس أمام حركة الملاحة وعبور السفن، كانت بعد افتتاح قناة السويس بـ 13 عام، وذلك في أعقاب الثورة العرابية في عام 1882، نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد والمقاومة العرابية لمنع الاحتلال الإنجليزي لمصر، ودام الأمر لمدة يومين.
المرةالثانية، كانت في 10 يونيو 1885، عندما اصطدمت كراكة مع سفينة، وأدّى ذلك إلى غرق الكراكة وتعطّلت الملاحة 11 يوما.
والثالثة، في 2 سبتمبر 1905 عند الكيلو 18، عندما اصطدمت سفينتان، ما أدّى إلى اشتعال النار في إحداهما، وتسبّبت هذه الحادثة في تعطيل الملاحة 10 أيام.
الحروب العالمية
والمرة الرابعة كانت في فبراير 1915، حيث توقّفت الملاحة في القناة بسبب الحرب العالمية الأولى وغرق عدد من السفن في بوغاز بورسعيد.
والخامسة، أثناء الحرب العالمية الثانية في الفترة من 28 أغسطس 1940 إلى 27 يوليو 1942.
العدوان الثلاثي
والسادسة كانت في سبتمبر 1952 بسبب غرق إحدى السفن عند الكيلو 85 في القطاع الشمالي بالقرب من مدينة بورسعيد.
والسابعة، بسبب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 حين أغرق داخلها 48 سفينة وقاطرة وقطعة بحرية، وأعيد افتتاحها في عام 1957.
نكسة يونيو
وكان الإغلاق الثامن، عقب حرب 5 يونيو 1967، وهو ما تسبب في توقف قناة السويس ومنع مرور السفن فيها لمدة 8 سنوات، بدأت من 5 يونيو 1967 إلى 4 يونيو 1975، وهي الفترة التي تكبد العالم فيها خسائر فادحة بسبب إغلاقها، مما اضطر السفن إلى اللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح والمرور حول إفريقيا، حتى افتتحها الرئيس الراحل أنور السادات في 5 يونيو 1975 بعد توقيع اتفاقية فض الاشتباك الثاني بين مصر وإسرائيل.
