عصف الأخبارية–حليمه العمري
نعت وزارة الإعلام رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الأسبق الأستاذ عبد الرحمن بن معمر، بعد مسيرة إعلامية وأدبية حافلة بالعطاء، رحمه الله وغفر له.
ويعد الأديب عبدالرحمن بن فيصل المعمر أحد رواد الأدب السعودي؛ ولد المعمّر عام 1358هـ / 1939 في سدوس في نجد، وتلقى تعليمه الأولي بها، ثم انتقل للطائف، وعاش في بيت ابن عمه ووالد زوجته الأمير الشيخ عبدالعزيز بن فهد المعمَّر -رَحِمَهُ اللهُ- ودرس الثانوية في دار التوحيد.
بدأ حياته العملية موظفا حكوميا بديوان رئاسة مجلس الوزراء، كما عمل كبيرًا للمراسلين في وكالة الأنباء السعودية (واس)، وتولى رئاسة تحرير صحيفة الجزيرة، وأسس مجلة عالم الكتب مع الأديب الراحل عبدالعزيز الرفاعي، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية داخل المملكة وخارجها.
ولم تقف جهوده عند العطاء العملي فقط، بل أثرى المكتبة العربية بمجموعة من الكتب والمؤلفات والدراسات، من أبرزها: «المضيفات والممرضات في الشعر المعاصر» الصادر سنة 1977هـ، وكتاب «البرق والبريد والهاتف وصلتها بالحب والأشواق والعواطف» – دراسة عام 1984هـ.
وعمل المعمّر رئيسا لتحرير جريدة الجزيرة في الثمانينات الهجرية، ثم تعاقبت مسؤولياته الثقافية والأدبية، ومارس الكتابة والتَّأليف في عدد من الكتب المطبوعة والمنشورة له، وجمعته علاقة وطيدة بأعلام وأدباء كبار كانوا يتوافدون على الطائف في الصيف، وكانت الطائف ملتقى لرجالات الدولة وزوارها وعدد من المثقفين والأدباء.
