عصف الأخبارية – واس – ابتسام العمراني
زار أمين عام المنظمة الدولية للتقييس (آيزو) سيرجيو موخيكا، هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجرى خلال الزيارة، عقد اجتماع ثنائي مع رئيس هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سعود بن ناصر الخصيبي، وعددٍ من مسؤولي الهيئة؛ بحث فيه فرص التعاون المستقبلية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، كالتغير المناخي؛ وأهداف التنمية المستدامة 2023، بما يسهم في دعم وتسهيل التبادل التجاري، وتشجيع الصناعات، وتعزيز التنافسية، وحماية المستهلك، والصحة العامة والبيئة، وحماية مصالح الدول الأعضاء، ودعم مواقفها الإقليمية والدولية.
وأعرب الأمين العام لمنظمة الآيزو، عن سعادته بهذه الزيارة التي تعد الأولى للهيئة، منوهاً بالشراكة الإستراتيجية بين الهيئة والمنظمة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 2017، وفي إطار سياسة الشراكة الإقليمية المعتمدة من مجلس إدارة الآيزو.
من جهته قدَّم رئيس قسم التسويق والعلاقات الدولية بالهيئة الدكتور زكي الرباعي، عرضاً تعريفياً شاملاً عن دور الهيئة ومهامها وأبرز إنجازاتها على الصعيد الخليجي والإقليمي والدولي، ومجالات التعاون القائمة مع المنظمة الدولية للتقييس، شملت تبني المواصفات القياسية الدولية وترجمتها، ودعم برامج بناء القدرات الفنية، والترابط الإلكتروني، والمواءمة الإستراتيجية للخطة الإستراتيجية للهيئة 2025، والخطة الإستراتيجية للمنظمة 2030، ومشاركة الهيئة الفاعلة في دعم سياسة الشراكة الإقليمية للآيزو.
عقب ذلك نظمت الهيئة محاضرة بعنوان “دور التقييس في تعزيز التنمية الاقتصادية والاستدامة في السوق الخليجية المشتركة”، قدمها أمين عام المنظمة الدولية للتقييس، بمشاركة كلٍ من الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خالد السنيدي، ونائب محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للمطابقة والجودة المهندس سعود بن راشد العسكر، ومدير عام مجلس الصحة الخليجي سليمان الدخيل، ومدير عام مركز الاعتماد الخليجي المهندس متعب الميزاني، والمستشار التنفيذي لجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج فهد بن صالح الخليف، والوفود المرافقة لهم، إضافة إلى عددٍ من سفراء التقييس والمختصين في الجهات ذات العلاقة.
من جانبه أكّد الخصيبي أهمية المحاضرة التي تأتي في إطار دور هيئة التقييس الخليجية في تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإزالة المعوقات الفنية للتجارية وتسهيل انسيابية التجارة البينية، لتحقيق السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي ونقطة الدخول الواحدة، من خلال توحيد أنشطة التقييس، ومتابعة تطبيقها والالتزام بها، بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس الوطنية بالدول الأعضاء، بما يسهم بفاعلية في تنفيذ خطة وتوجهات الهيئة وتنفيذ إستراتيجياتها، ويخدم الدول الأعضاء في تطوير وتعزيز البنية التحتية للجودة، كما تعمل على تطبيق أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف أن الهيئة تسعى لمواصلة مهامها وتعزيز مكانتها خليجياً وإقليمياً ودولياً انطلاقاً من رؤيتها الإستراتيجية 2025 في أن تكون بيت الخبرة الإقليمي الموثوق لأنشطة التقييس والممكن الأول للسوق الخليجية المشتركة، من خلال تطوير وتبني المواصفات القياسية، ومواءمة إجراءات التحقق من المطابقة، ودعم البنية المترولوجية، لضمان سلامة المنتجات وكفاءة الخدمات وسهولة انتقالها في السوق الخليجية المشتركة وحماية المستهلك لتحسين جودة الحياة في الدول الأعضاء، وتقوية اقتصاداتها للمنافسة في الأسواق العالمية، في إطار مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الفني مع عددٍ من المنظمات المناظرة.
من جهته، أشاد أمين عام الآيزو بالشراكة الإستراتيجية بين الهيئة والمنظمة، مؤكداً على دورها الفاعل على المستوى الإقليمي، وإسهاماتها في تعزيز ودعم التقييس الدولي، مستعرضاً دور المنظمة الدولية للتقييس في إصدار المواصفات القياسية الدولية باعتبارها اللغة العالمية للتجارة بتوافق 170 دولة عضو في المنظمة، و دور المواصفات القياسية في جودة الحياة ودعم السوق الخليجية المشتركة وتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية المنتجات في السوق الخليجية والعالمية.
واختتم موخيكا، باستعراض الشراكة الإستراتيجية بين الهيئة والمنظمة؛ مؤكداً على التجربة الفريدة للهيئة في تبني أكثر من 17000 مواصفة قياسية دولية كمواصفات خليجية موحدة على مستوى جميع الدول الأعضاء بالهيئة، بما يدعم التقييس الدولي، ويسهم بفاعلية في تسهيل التبادل التجاري، وتعزيز أنشطة التقييس من خلال مواءمة المواصفات وبرامج بناء القدرات، وتبادل المعلومات، وأفضل الممارسات، وبرامج المعرفة، والخبراء.
كما تضمنت المحاضرة جلسة مفتوحة للحوار بين أمين عام المنظمة والمشاركين في المحاضرة، أكدت على أهمية تعزيز التعاون القائم بين الهيئة والمنظمة، خصوصاً فيما يتعلق بالمواصفات القياسية الذكية، ومواءمة اللجان الفنية، ودعم المحتوى العربي للمواصفات القياسية، وبرامج بناء القدرات، وأهمية إسهام المنظمة في تنفيذ دراسات فنية لقياس أثر تطبيق المواصفات القياسية على الناتج المحلي للدول الأعضاء.
يذكر أن المنظمة الدولية للتقييس (الآيزو) هي منظمة دولية مستقلة غير حكومية تضم في عضويتها 170 هيئة مواصفات وطنية،تأسست عام 1946، حيث اجتمع 65 مندوبًا من 25 دولة لمناقشة مستقبل التقييس الدولي. وفي عام 1947، ظهرت الآيزو رسميًا إلى الوجود مع 67 لجنة فنية، ومن خلال أعضائها، فهي تجمع الخبراء لتبادل المعرفة وتطوير مواصفات قياسية دولية اختيارية، وقائمة على توافق الآراء وذات صلة بالسوق والتي تدعم الابتكار وتوفر حلولاً للتحديات العالمية.
وقد أصدرت المنظمة- حتى تاريخه- (25,135) مواصفة قياسية، تغطي العديد من المنتجات والخدمات والتكنولوجيا وسلامة الأغذية والزراعة والرعاية الصحية.
